فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 227

واصبح لا يدري وان كان حازما اقدامه خير له أم وراؤه

اذا المرء لم يختر صديقا لنفسه

فناد به في الناس هذا جزاؤه

وحد السخاء بذل ما يحتاج اليه عند الحاجة وان يوصل ذلك إلى مستحقه بقدر الطاقة وليس كما قال البعض من نقص عمله حد الجود بذل الموجود ولو كان كما قال هذا القائل لارتفع اسم السرف والتبذير وقد ورد الكتاب بذمهما وجاءت السنة بالنهي عنهما

واذا كان السخاء محمودا فمن وقف على حده سمي كريما وكان للحمد مستوجبا ومن قصر عنه كان بخيلا وكان للذم مستوجبا وقد روي في اثر ان الله عز وجل اقسم بعزته الا يجاوزه بخيلوالسخاء نوعان فاشرفهما سخاؤك عما بيد غيرك والثاني سخاؤك ببذل ما في يدك فقد يكون الرجل من اسخى الناس وهو لايعطيهم شيئا لإنه سخا عما في ايديهم وهذا معنى قول بعضهم السخاء ان تكون بمالك متبرعا وعن مال غيرك متورعا وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول اوحي الله إلى إبراهيم ( صلى الله عليه وسلم )

اتدري لم اتخدتك خليلا قال لا قال لاني رايت العطاء احب اليك من الاخذ وهذه صفة من صفات الرب جل جلاله فانه يعطي ولا ياخذ ويطعم ولا يطعم وهو اجود الاجودين واكرم الاكرمين واحب الخلق اليه من اتصف بمقتضيات صفاته فانه كريم يحب الكريم من عباده وعالم يحب العلماء وقادر يحب الشجعان وجميل يحب الجمال

وروى الترمذي في جامعه قال حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عامر اخبرنا خالد بن الياس عن صالح بن أبي حسان قال سمعت سعيد بن المسيب يقول ان الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة كريم يحب الكرم جواد يحب الجود فنظفوا اخبيتكم ولا تشبهوا باليهود قال فذكرت للمهاجرين مسمار فقال حدثنيه عامر بن سعد عن أبيه رضي الله تعالى عنه عن النبي ( صلى الله عليه وسلم )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت