فهرس الكتاب
أولًا: سبب الخلاف بين القائلين بالحد وعدمه:
هل العقد على ذات المحرم شبهة في درأ الحد أو لا.؟ فمن ذهب إلى أنه شبهة قال:لا يحد ولكن يعزر،ومن ذهب إلى أن الشبهة غير متحققة؛أنها ليست قوية، قال: بوجوب الحد وأن الشبهة غير حقيقية.
ثانيا:سبب الخلاف بين القائلين بوجوب الحد،هل حده حد الزنا، أو أنه يقتل؛ لشناعة فعله؟، ذلك تبعًا لصحة حديث من وقع على ذات محرم فاقتلوه، وكذا خبر أنه - صلى الله عليه وسلم -" (( أمر أن يقتل من نكح زوجة أبيه") ) (1) ،فمن اعتبر شناعة الفعل قال: بالقتل، ومن تأولها قال: يحد كالزاني.
أقوال الفقهاء
الرأي الأول:وهو للمالكية (2) والشافعية (3) والحنابلة (4)
(1) صحيح الإسناد:سنن الترمذي:كتاب الحدود، باب ما جاء فيمن يقول لآخر يا مخنث4/62 رقم 1462،سنن البيهقي: كتاب الحدود، باب من أتى بهيمة، 8/234 رقم16841،المستدرك:كتاب الحدود،ج 4/397 رقم 8054،وقال فيه الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه،الدار قطني:كتاب الحدود والديات وغيره3/234 رقم 16814.
(2) المدونة الكبرى:4/380، الذخيرة:12/50، جواهر الإكليل: 2/422، حاشية الخرشي:8/280، 284.
(3) روضة الطالبين: 10/94، مغني المحتاج:5/445، البيان:12/362.
(4) المغني والشرح الكبير:10/79، الكافي:4/137، المبدع 7/392، الإنصاف:10/135، وعند هم روايتان في كيفية حده: أحدهما: حده كحد الزاني، الثانية: يقتل بكل حال، وبذا قال الظاهرية في الناكح زوجة أبيه سواء أكانت أمه أم لا؟ ورد في الإنصاف:10/135"الزاني بذات محرمه كاللواط:على الصحيح من المذهب.وعليه جماهير الأصحاب 000،ونقل جماعة عن الإمام أحمد (: يقتل ويؤخذ ماله."
وورد في المحلى:12/204، 205"و من وقع على امرأة أبيه - بعقد أو بغير عقد أو عقد عليها باسم نكاح وإن لم يدخل بها - فإنه يقتل ولا بد - محصنا كان أو غير محصن - و يخمس ماله , وسواء أمه كانت أو غير أمه , دخل بها أبوه أو لم يدخل بها. وأما من وقع على غير امرأة أبيه من سائر ذوات محارمه - كأمه التي ولدته من زنى أو بعقد باسم نكاح فاسد مع أبيه - فهي أمه وليست امرأة أبيه , أو أخته , أو ابنته , أو عمته , أو خالته أو واحدة من ذوات محارمه بصهر , أو رضاع - فسواء كان ذلك بعقد أو بغير عقد: هو زان , وعليه الحد فقط."