فهرس الكتاب
ـ أن قتل اللوطي إنما هو بحق وبنص، وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم -"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط،فاقتلوا الفاعل والمفعول به" (1) وذلك بعد أن ثبت صحة النص؛لعدم تضعيف عمرو بن أبي عمرو، وقد انعقد إجماع الصحابة - رضي الله عنهم - على قتله، وإنما اختلفوا في كيفية القتل لا أصل القتل. (2)
نوقش دليلهم من السنة:
ـ بأن تضعيف ابن حزم ( للروايات الواردة عن أبي بكر وعلي وابن عباس - رضي الله عنهم -، مثل هذا لايصح دافعا للقتل؛لأنها كلها في كيفية القتل، وقد سلمنا باختلاف الصحابة - رضي الله عنهم - في كيفية القتل لا في أصله.
و نوقش دليلهم من المعقول بما يلي:
ـ أن ما ذكره الإمام أبو حنيفة ( والظاهرية، مخالف للأدلة المذكورةبخصوص اللوطي، وهذا أيضًا مخالف لما أجمع عليه الصحابة.
ـ أن قول الإمام أبي حنيفة ( بأنه ـ أي اللواط ـ لا يفضي إلى فساد النسب.
يناقش:بأن العلة فيه هتك الحرمة، وفساد النسب تابع قد يكون وقد لا يكون، وهذا أعظم في هتك الحرمة. (3)
الرأي الراجح
بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم ومنا قشة ما أمكن مناقشته منها يظهر أن الرأي الراجح منها هو ما ذهب إليه القائلون:بقتل اللوطي ،وذلك لقوة أدلتهم ، وورود نص في هذا، ثم إجماع الصحابة، واختلافهم لم يكن في القتل ولكن في كيفية القتل.
المسألة الثالثة: وطء المحارم
* تحرير محل النزاع:
اتفق الفقهاء على أن من وطء ذات محرم منه بغير عقد، فالحد واجب عليه، واتفقوا على أنه إن عقد عليها أن العقد باطل، واختلفوا في وجوب الحد بهذا الوطء، ثم اختلف القائلون بالحد،هل حده حد الزنا،أو أن حده القتل.؟ (4)
* سبب الخلاف:
(1) صحيح:سبق تخريجه ص 91.
(2) المغني والشرح الكبير:10/83، الاختيار:3/91.
(3) الحاوي الكبير: 13/221.
(4) حاشية رد المحتار: 6/33،الذخيرة:12/50، روضة الطالبين: 10/94، المغني والشرح الكبير:10/79، المحلى:12/205.