فهرس الكتاب
1ـ أن الروايات كلها منقطعة، فليس منهم أحد أدرك أبا بكر - رضي الله عنه -. (1)
2ـ أن الإحراق بالنار قد صح أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عنه، فيما رواه أبو الزناد ( قال حدثني محمد بن حمزة الأسلمي - رضي الله عنه - عن أبيه أن رسول - صلى الله عليه وسلم - أمره على سرية، قال: فخرجت فيها، وقال: إن وجدتم فلانا فأحرقوه بالنار، فوليت فناداني فرجعت إليه، فقال: إن وجدتم فلانا فاقتلوه ولا تحرقوه فإنه لا يعذب بالنار إلا رب النار.(2)
مناقشة أدلة القائلين بأن حده كحد الزنا:
ونوقش دليلهم من السنة:
بأن في إسناده محمد بن عبد الرحمن , كذبه أبو حاتم , وقال البيهقي: لا أعرفه والحديث منكر بهذا الإسناد، ورواه أبو الفتح الأزدي في الضعفاء، والطبراني في الكبير من وجه آخر عن أبي موسى وفيه بشر بن المفضل البجلي وهو مجهول. (3)
ونوقش المعقول من جهتين:
الأولى: أن القياس على القبل بعيد؛لأن الفرج وإن كان سمي فرجًا لما فيه من الانفراج، فلا يجب أن يسمى كل ما فيه انفراج بالفرج،وإلا كان الفم والعين فرجا، وأيضًا فهم سموا النجم نجمًا لظهوره، ثم ما سموا كل ظاهر نجمًا، وسمو ا الجنين جنينا لاستتاره وما سموا كل مستتر جنينًا. (4)
الثاني: الاستدلال بتسميتها فاحشة مدفوع بأن الفاحشة لاتخص الزنا لغة، بل تطلق على غيره كذلك (5) قال تعالى: { وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ َ } (6)
مناقشة أدلة الرأي الثاني:
(1) المحلى:12/392.
(2) صحيح: سنن أبي داود:3/54 رقم 2673.
(3) تلخيص الحبير:4/55، نيل الأوطار:7/117.
(4) مفاتيح الغيب للرازي:22/424.
(5) شرح فتح القدير:5/265.
(6) الأنعام من الآية 151.