ـ أما الكتاب: فقوله تعالى: { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } (1)
وجه الدلالة: في هذه الآية الكريمة بيان لحكم جلد القاذف للمحصنة وهي: الحرة البالغة العفيفة. (2) وغيرها ليس في معناها.
ـ أما السنة: فما رواه ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:" (( من أشرك بالله فليس بمحصن.") ) (3)
وجه الدلالة:دل الحديث على أن المشرك قد نفي عنه الإحصان؛ لإشراكه ، فلا يحد قاذفه ؛ لحديث النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ـ أما المعقول فمن وجوه:
ـ أن الحد إنما وجب بالقذف دفعًا لعار الزنا عن المقذوف، وما في الكافر من عار الكفر أعظم. (4)
ـ أن الكافر حرمته ناقصة فلا تنهض لإيجاب الحد. (5)
ـ أن عرض الكافر لا حرمة له تهتك بالقذف. (6)
استدل أصحاب الرأي الثاني:بالمنقول والمعقول.
(1) النور آية 4.
(2) تفسير القرآن العظيم: إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي أبو الفداء ت 774هـ،ج 3/265،طبعة دار الفكر 1401 هـ.
(3) ضعيف موقوف: سنن البيهقي كتاب الحدود، باب من قال من أشرك بالله فليس بمحصن،ج8/216 رقم 16714ووقفه على ابن عمر - رضي الله عنه -، سنن الدارقطني:3/147 رقم 199 وقال فيه ولم يرفعه غير إسحاق، ويقال إنه رجع عنه والصواب موقوف، مصنف ابن أبي شيبة: باب:في الرجل يتزوج المرأة من أهل الكتاب ثم يفجر 5/536 رقم 28754 وأوقفه كذلك، نصب الراية:3/337، تلخيص الحبير:4/54، السلسلة الضعيفة:2/151 رقم 717.
(4) بدائع الصنائع: 7/41.
(5) نيل المأرب:2/283، شرح الزركشي:6/307.
(6) المعونة:2/330.