الصفحة 199 من 607

ـ أما إن نسبة إلى قبيلة أو إلى بلد؛و كان المقصد التشبيه بهم في الخلق أو الخُلق فهذا ليس قذفًا ، ولا حد فيه، أما إن قصد به نسبته إليهم على سبيل القذف ففيه الحد، ولا عبرة بتوقف الظاهرية عند ظاهر اللفظ دون التفات إلى ما سواه.

المسألة الثانية:قذف المسلم للكافر

تحرير محل النزاع:

اتفق الفقهاء على أن القاذف إذا كان كافرًا أقيم عليه الحد، جاء في بداية المجتهد"أما القاذف فإنهم اتفقوا على أن من شرطه وصفين؛ وهما البلوغ والعقل، سواء أكان ذكرا أو أنثى، حرًا أو عبدًا، مسلمًا أو غير مسلم." (1) واختلفوا فيما إذا قذف المسلم الكافر هل يقام عليه الحد أم لا ؟؛ وذلك تبعًا لاشتراط الإحصان في المقذوف وعدم اشتراطه فاختلفوا إلى ما يلي:

*الرأي الأول: وهو للحنفية (2) والمالكية (3) والشافعية، (4) و الحنابلة. (5)

ويرون أنه لا حد على قاذف الكافر إذا كان القاذف مسلمًا، ويحد الكافر إذا قذف مسلمًا.

* الرأي الثاني: وهو للظاهرية. (6)

ويرون أن المسلم إذا قذف كافرًا أقيم عليه الحد، والكافر إذا قذف مسلمًا فالحد والقتل.

الأدلة

* استدل أصحاب الرأي الأول: بالكتاب والسنة والمعقول.

(1) بداية المجتهد:6/137،المبسوط:9/118، البيان:12/397، الكافي:4/147، المحلى:12/235.

(2) المبسوط:5/118، مجمع الأنهر:1/605، بدائع الصنائع:7/40،41، شرح فتح القدير:5/319،البحر الرائق:5/34.

(3) المعونة:2/330،المدونة الكبرى:4/390، الذخيرة:12/104،جواهر الإكليل:2/427، حاشية الدسوقي:6/321، حاشية الخرشي:8/299.

(4) كفاية الأخيار:628، البيان:12/397، الحاوي الكبير:13/256، تكملة المجموع:22/103.

(5) الكافي:4/147، المغني والشرح الكبير:10/107، الإنصاف:10/154، نيل المآرب:2/283، شرح الزركشي:6/307.

(6) المحلى:12/235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت