فهرس الكتاب
ـ ما جاء عن معاوية بن قرة:" (( أن رجلا قال لرجل يا بن شامة الوذر،(1) فاستعدى عليه عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فقال: إنما عنيت به كذا وكذا فأمر به عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فجلد الحد.")) (2)
وجه الدلالة من هذه الآثار:أن الصحابة - رضي الله عنهم - جلدوا الحد في التعريض بالقذف.
أما القياس:فقياس التعريض بالقذف على وقوع الطلاق ،والعتق ،والظهار بالتصريح والكناية، والعلة كون الكل ألفاظًا يمكن أن يفيد غير الصريح منها ما يفيده الصريح. (3)
(1) الشامة: بالتشديد اسم فاعل شمه, والمراد بالوذر:القطعة من اللحم، وهذه العبارة كناية عن القذف، فكأن المرأة مكثرة لشم المذاكر، والمذاكر قطعة من اللحم فكأن هذه كناية عن الزنا، فقائل هذا كأنه يزعم أن المرأة تشم ذكر الذكر؛ كما يشم الفحل من الحيوانات فرج أنثاه، وشمها لمذاكر الرجال كأنه مقدمة للمواقعة، فكنوا عن المواقعة بشم المذاكر، وعبروا عن ذكر الرجل بالوذرة؛ لأنه قطعة من بدن صاحبه كقطعة اللحم، ويحتمل أنهم أرادوا كثرة ملابستها لذلك الأمر حتى صارت كأنها تشم ريح ذلك الموضع. أضواء البيان للشنقيطي:5/439. بتصرف ، هذا القَولُ من سِباب العَرب وذَمِّهم. ويُريدون به يا ابن شامَّة المَذاكِير يَعْنون الزِنا كأنها كانت تَشَمُّ كَمَرًا مُخْتَلِفة. والذَّكَر: قِطْعَة من بَدَن صاحبه،وقيل: أراد بها القُلَفَ جمع قَلَفَة الذَّكَر لأنها تُقْطع.، النهاية في غريب الحديث والأثر:أبو السعادات المبارك بن محمد الجزري، تحقيق: طاهر أحمد الزاوى - محمود محمد الطناحي،ج5/374،طبعة المكتبة العلمية - بيروت، 1399هـ - 1979م
(2) ضعيف: سنن الدارقطني: كتاب الحدود والديات وغيره ج 3/208 رقم 375،مصنف ابن أبي شيبة: باب من كان يرى في التعريض عقوبة، رقم 28377، ج 5/500، إرواء الغليل:8/39.
(3) صحيح فقه السنة وأدلته، أبو مالك كمال بن السيد سالم،ج 4/62، طبعة دار الكتب التوفيقية.