فهرس الكتاب
ويرون أنه لو قال شخص لآخر:يا لوطي فعند المالكية (1) عليه الحد,وعند الشافعية (2) يرجع إليه فيسأل عن قوله , وعند الحنابلة , (3) لا يرجع إليه إلا في حالة الغضب , وعند أبو يوسف ومحمد ( لا حد عليه؛ لأنه نسبه إلى قوم لوط.
* الرأي الثاني:وهو لأبي حنيفة (4) ،والظاهرية. (5)
ويرون أنه لا حد فيه ،وإنما فيه التعزير.
……………الأدلة
استدل أصحاب الرأي الأول: بالآثار والمعقول:
أما الآثار:
فما جاء عن عبد الحميد بن جبير" (( أن رجلا قال لرجل: يا لوطي فرفع إلى عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - فجعل يقول: يا لوطي يا محمدي، قال: فضربه بضعة عشر سوطا ثم أخرجه من الغد فأكمل له الحد.") ) (6)
ـ أن رجلا قال لرجل يا لوطي فسأل الحسن ومحمدا فقالا: ليس عليه حد،وقال الحسن:إلا أن يقول إنك تعمل بعمل قوم لوط. (7)
أما من المعقول:
ـ فإنه نسبه إلى فعل يجب الحد بمباشرته , فيجب الحد بالقذف به. (8)
ـ إن اللواط زنا، أو مقيس على الزنا، فكما يجب عليه حد الزنا بفعله , كذا يجب حد القذف بالرمي به (9)
استدل أصحاب الرأي الثاني: بالآثار والمعقول:
أما الآثار: فما جاء عن عكرمة في رجل" (( قال لآخر يا لوطي؟ قال عكرمة: ليس عليه الحد.") ) (10)
أما المعقول:
(1) الذخيرة: 12/91.
(2) المهذب: 2/273, البيان: 12/404.
(3) شرح الزركشي: 6/313.
(4) بدائع الصنائع: 7/44, البحر الرائق: 5/34, المبسوط: 9/102.
(5) المحلى: 12/250.
(6) مصنف ابن أبي شيبة: كتاب الحدود، باب من قال عليه الحد إذا قال يا لوطي، رقم 28361، ج 5/498.
(7) مصنف ابن أبي شيبة،باب في الرجل يقول للرجل يا لوطي من قال لا يحد، 5/498، رقم28355.
(8) المبسوط:9/102, البيان:12/404.
(9) شرح الزركشي: 6/312, الروض المربع: ص 491 المحلى:12/50.
(10) مصنف ابن أبي شيبة، باب من قال عليه الحد إذا قال يا لوطي، 5/499، رقم28362.