وسميت الحدود بذلك إما؛ لأن الله - سبحانه وتعالى - حدها وقدرها فلا يجوز لأحد أن يتجاوزها فيزيد عليها أو ينقص منها ,وقيل لأنها تمنع من الإقدام على ما يوجبها, (1) وقيل: لأنها تمنع من الوقوع في مثل ذلك الذنب , أو تكون سميت بالحدود التي هي محارم؛ لكونها زواجر عنها ,أو بالحدود التي هي المقدرات. (2)
* تعريف الحد في اصطلاح الفقهاء:
اختلفت تعريفات الفقهاء للحد إلى ما يلي:
*عرف الحنفية الحد بأنه: عقوبة مقدرة وجبت حقا لله تعالى. (3)
* وعرفه المالكية بأنه:ما وضع لمنع الجاني من العودة لمثل فعله، وزجر غيره. (4) :
* أما الشافعية فلهم تعريفات:
أ ـ الحدود: عقوبات زجر الله - سبحانه وتعالى - بها العباد عن ارتكاب ما حظر ،وحثهم بها على امتثال ما أمر. (5)
(1) الحاوي الكبير لأبي الحسن على بن محمد الماوردي . ط دار الكتب العلمية ،الطبعة الأولى1994 ج13/ 184ا,.
(2) كشاف القناع عن متن الإقناع لمنصور بن يونس البهوتي: ط عالم الكتب 1983 5/77.
(3) الهداية شرح بداية المبتدي: للمرغيناني . ط دار الكتب العلمية ، الطبعة الأولى990 2/381,الفتاوى الهندية للشيخ نظام:ط دار الكتب العلمية2/158, شرح فتح القدير: لابن الهمام:ج5/212,ط دار الفكر , بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع: للكاساني.ط دار الكتب العلمية.الطبعة الثانية1986, ج 9/33
(4) أسهل المدارك شرح إرشاد السالك: جمع أبو بكر حسن الكشناوي. ط دار الكتب العلمية 1995, 2/255, المعونة على مذهب عالم المدينة: لأبي محمد عبد الوهاب على بن نصر المالكي: تحقيق: محمد حسن إسماعيل. 1998,ط دار الكتب العلمية الطبعة الأولى 2/305.
(5) الحاوي الكبير: 13/184.