الصفحة 3 من 607

فأحببت أن أقف بين الفريقين من خلال أقوالهم وآرائهم فاخترت هذا الموضوع.

وكان مما دعاني لاختياره ما يلي: ـ

1 ـ محاولة التقريب بين المذاهب الفقهية ـ خاصة الظاهرية والمذاهب الأربعة ـ وذلك لتخفيف العصبية المذهبية التي ما نادى بها الإسلام في عقيدته و لا في أخلاقه وشريعته.

2 ـ ترسب لدى البعض أن مذهب الظاهرية مذهب شاذ في آرائه , فأردت أن أوضح منهجهم ، وأرفع التهمة عنهم بالحق وبالدليل من أقوالهم.

3 ـ بيان سعة أفاق الفقه الإسلامي،ورحابة صدره لشتى الاجتهادات والآراء، وصلاحيته للتطبيق في كل زمان ومكان , وإن اختلفت الثقافات، وتنوعت المشارب ،ففي المذاهب الفقهية ما يغني عن التماس الخلاص في قوانين وضعية ومذاهب غربية.

4 ـ البون الشاسع ،والاختلاف الشديد في بعض أحكام الحدود بين المذاهب ـ خاصة الظاهرية والمذاهب الأربعة ـ فأردت توضيح الخلاف وأثره في الواقع التطبيقي.

5 ـ جمع الأحكام المختلف فيها في مكان واحد؛ حتى يسهل الرجوع إليها , ووضعها تحت منظار البحث والتحقيق و الترجيح.

6 ـ مقولة لابن حزم (ـ استوقفتني كثيرًا ـ ذكرها في مقدمة كتابه المحلى(1) "وليعلم من قرأ كتابنا هذا أننا لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند , ولا خالفنا إلا خبرًا ضعيفًا فبينا ضعفه , أو منسوخًا فأوضحنا نسخه."فأردت تحقيق هذا القول،بعقد هذه الموازنة فيما خالف فيه المذاهب الأربعة ، فكل يأخذ من قوله ويرد إلا المعصوم - صلى الله عليه وسلم -.

منهج البحث:

(1) المحلى:1/21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت