حرصت ـ بعون الله - سبحانه وتعالى - وتوفيقه قدر استطاعتي ـ أن يكون منهجي في البحث علميًا موضوعيًا، أعتمد فيه على النصوص الشرعية، أسير على هداها دون تعصب لرأي،أو تقليد بعيد عن الحق، وذلك بالقيام بعرض المسائل الفقهية المتعلقة بموضوع البحث،معتمدًا في ذلك على ذكر آراء الفقهاء من المذاهب الأربعة ومذهب الظاهرية، متوخيًا الدقة في الفهم والاستنباط،والأمانة في النقل والتصرف، مع الحرص أن تكون الأقوال من الكتب المعتمدة في المذهب ، واستعنت في استخراج قول الظاهرية بكتب ابن حزم (خاصة المحلى بالآثار مع النظر في الكتب الفقهية الأخرى التي تعنى بذكر أقوالهم ،كالمغني لابن قدامة ، والحاوي الكبير للماوردي ،وبداية المجتهد لابن رشد ، وفتح الباري لابن حجر ، ونيل الأوطار للشوكاني ، وغيرها .
ثم تناولت أقوال العلماء في كل مسألة خلافية ،مع ذكر سبب الخلاف إن وُجِد، أو أمكن استنباطه، وبعد ذلك أذكر أدلة كل قول مع بيان وجه الدلالة، بدءًا بأدلة القرآن الكريم، وقد اعتمدت في ذكر وجوه الدلالة فيها على كتب التفسير ـ ما أمكن ذلك ـ، ثم إلى السنة المطهرة ، واعتمدت في ذكر وجوه الدلالة منها على كتب شروح الحديث،مع الاعتناء بالعزو والتخريج ـ ما أمكن ـ فإن كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت بذلك ما لم يأت الحديث في مكان آخر يفيد حكمًا جديدا فأذكره .
ثم بعد ذلك الإجماع، ثم القياس، ثم الآثار ثم غيرها من الأدلة.
ثم أتبعت ذلك بمناقشة الأدلة، من خلال ما ورد عليها من اعتراضات، وأجوبتها، إن وجدت، ثم أنتقل إلي الترجيح، مبينًا أسبابه ما أمكنني إلى ذلك سبيلا.
هذه هي طريقتي في البحث، فإن وُفّقت للصواب فهذا ما كنت له طالبًا من الله العلي الحكيم، وهو محض فضل الله - سبحانه وتعالى - عليّ، وإن أخطأت فإني أسأل الله العظيم أن يغفر تقصيري.
خطة البحث: