فهرس الكتاب
ـ أن الاعتبار بحاله عند أخذه، ولا اعتبار بما تقدم أو تأخر؛ كالبهيمة المريضة إذا شارفت على الموت.
ـ أن تعرضه للبلى لا يمنع وجوب القطع فيه؛ كدفن الثياب في الأرض؛ ولأن ثياب الحي معرضة للبلى باللباس، ولا يوجب ذلك سقوط القطع فيها كذا الأكفان، أو بأن القصد حفظه عليه في القبر حتى يبلى، فكونه لا يبلى لا ينافي قصد الحفظ. (1)
و نوقش قولهم بأنه لا مالك له من جهات:
ـ أنه ملك للميت خاصة لاختصاصه به، وليس يمنع أن يكون مالكًا له في حياته وباقيًا على ملكه بعد موته؛ كالدين ثابت في ذمته أثناء حياته، وفي حكم الثابت في ذمته بعد موته.
ـ أن الكفن ملك للورثة، وقد استحق الميت منافعه؛ كالتركة إذا كان عليها دين فكلها للورثة واستحق الميت عليهم قضاء دينه.
ـ على فرض أنه لا مالك له؛ لا الميت والورثة فيقاس على قطع ما لا مالك له كما يقطع في أستار الكعبة وآلات المساجد. (2)
الرأي الراجح
بعد عرض أقوال الفقهاء وأدلتهم ومنا قشة ما أمكن مناقشته منها، فما تميل النفس إلى ترجيحه هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من القول بقطع النباش إذا سرق كفنا يساوي نصابًا، وذلك للأسباب الآتية:
1 ـ قوه أدلتهم وسلامتها من المناقشة.
2 ـ أن فعله يوصف بالسرقة؛ حيث أخذ مالًا متقومًا، متحرزًا، خفية،معلومًا لغيره ولا ملك له فيه، بل إن فعله أشد من السارق لانتهاكه حرمة الميت وهيبة الموت.
3 ـ أن حرز كل شيء بمثله، فلا يشترط كونه مختفيًا عن الناس، بل الشرط كونه محرزًا عن استعمال الناس.
3ـ أن عمل السلف على هذا ، قال ابن القطان:"وأجمع التابعون ورجل قبلهم من الصحابة ، لامخالف ،أن النباش يقطع ." (3)
المسألة السابعة: السرقة من بيت المال أو من الغنيمة.
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على آراء:
(1) الذخيرة:12/165، الحاوي الكبير:13/316.
(2) الحاوي الكبير:13/316،317 بتصرف يسير.
(3) الإقناع في مسائل الإجماع:2/260 .