الصفحة 324 من 607

* الرأي الأول: وهو للحنفية (1) والشافعية (2) والحنابلة. (3)

ويرون أن لا قطع على من سرق من بيت المال أو الغنيمة من الخمس.

* الرأي الثاني: وهو للمالكية. (4)

ويرون أن من سرق من بيت المال أو الغنيمة بعد حرزها قطع مطلقًا.

* الرأي الثالث:وهو للظاهرية. (5)

وقد قسموا أصول السرقة من بيت المال إلى ما يلي:

ـ إذا لم يكن للسارق في بيت المال نصيب محدد ومعروف المقدار، وأخذ منه ما يجب في مثله القطع ، وجب قطعه، وإن كان له فيه نصيب فهو على أصول:

ـ إن أخذ زائدًا على نصيبه مما يجب في مثله القطع قطع إذا لم يمنع من حقه.

ـ إن أخذ أقل من نصيبه فلا قطع عليه.

ـ إذا لم يكن له سبيل لأخذ حقه إلا بسرقته، وأخذ أزيد من حقه فلا قطع عليه ويجب رد الزيادة فقط؛ لأنه مضطر إلى أخذ ما أخذ،

الأدلة

* استدل أصحاب الرأي الأول: بالسنة والآثار والمعقول:

(1) الهداية:2/412، 414، بدائع الصنائع: 7/70، شرح فتح القدير: 5/376، 383.

(2) البيان:12/470، الحاوي الكبير:13/350، روضة الطالبين:10/118. وقد قيد الشافعية هذا الأمر فقالوا:"إذا سرق من مال الغنيمة فلو كان ممن شهد الوقعة أو أحد والديه أو مولوديه لم يقطع؛ لوجود الشبهة، أما إذا لم يكن شهد الوقعة أو أحد من أنسابه نظر فإن كان الخمس باقيًا في الغنيمة لم يقطع لشبهته في خمس الخمس، فإن أخرج الخمس منه قطع فيه."وبمثل هذا قال الحنابلة. الحاوي الكبير:13/350، روضة الطالبين:10/118، الكافي:4/123.

(3) المغني والشرح الكبير:10/138، الكافي:4/123، الروض المربع: 495، الإنصاف:10/279.

(4) المعونة:2/344، حاشية الدسوقي:6/341، حاشية الخرشي:8/320، الذخيرة:12/142، 154."ويرى عبد الملك فيه القطع إن سرق ربع دينار زائدا عن سهمه؛ لأن فيه شبهة، وقال سحنون(: يقطع السارق من بيت المال مطلقًا بخلاف المغم؛ لن بيت المال لا يجب إلا بعد أخذه.الذخيرة:12/154."

(5) المحلى:12/313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت