الصفحة 411 من 607

وقد نوقش هذا:بأنه يحتمل الضرب بالسلاح وغيره، وبالاحتمال يسقط الاستدلال.

الرأي الراجح

بعد عرض آراء الفقهاء وأدلتهم، فالرأي الراجح منها هو عدم اشتراط السلاح؛ لأن قطع الطريق يكون بقطع المارة وهو يتحقق بالسيف وبغيره؛ كاللكزة فهي قد تؤدي إلى الموت.

المسألة الخامسة:اشتراط الذكورة.

*تحرير محل النزاع:

اتفق الفقهاء على أن القطاع لو كانوا رجالا مكلفين أقيم عليهم حد الحرابة، واختلفوا فيما إذا كان في قطع الطريق مع الرجال امرأة فقتلت هي و أخذت المال. (1)

* سبب الخلاف:ويرجع سبب الخلاف إلى كون الذكورة مشترطة في قطاع الطريق أو لا ؟، وذلك نظرًا لاعتبار القوة والمنعة وذلك في الذكور دون الإناث، فمن اشترط الذكورة قال: بعدم إقامة الحد على المرأة (2) ، ومن لم يشترطها قال:بأنها كالرجل في الحكم فيقام عليها الحد كالرجل (3) .

أقوال الفقهاء

*الرأي الأول: وهو لجمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية. (4)

ويرون عدم اشتراط الذكورة في قطاع الطريق، فإذا قتلت المرأة وأخذت المال تقتل حدا ًوكذا من معها من الرجال.

ـ استدل هؤلاء بما يلي:

ـ أن آية الحرابة لم تفرق بين ذكر وأنثى، فهذا حد يستوي في وجوبه الذكر و الأنثى كسائر الحدود.

ـ أن من وجب عليه الحد في غير الحرابة وجب عليه حد الحرابة كالرجل. (5)

ـ أن الحد إن كان هو القطع فلا يشترط في وجوبه الذكورة و الأنوثة كحد السرقة، وإن كان هو القتل فكذلك كحد الزنا وهو الرجم إن كانت محصنة. (6)

(1) بدائع الصنائع: 7/91، البيان:12/3، الإفصاح:2/217.

(2) بدائع الصنائع:7/91.

(3) المدونة الكبرى:4/555، كفاية الأخيار:640، المحلى:12/283.

(4) المدونة الكبرى:4/555، الذخيرة:12/123، حاشية قليوبي:4/304، كفاية الأخيار:ص 640، الروض المربع:ص 496، المحلى: 12/283.

(5) الحاوي الكبير:13/375.

(6) بدائع الصنائع:7/91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت