الصفحة 412 من 607

*الرأي الثاني:وهو للحنفية في الرواية المشهورة عندهم (1)

ويرون بأنه يشترط لإقامة الحد على القاطع كونه ذكرًا، فلو كان في القطاع امرأة فوليت القتال وأخذت المال دون الرجال لا يقام الحد عليها، وفي إقامة الحد على الرجال خلاف، فيرى أبو حنيفة ومحمد (: عدم إقامة الحد عليهم سواء أباشروا معها أو لم يباشروا؛ وذلك لأنهم تبع لها، فلما لم يقم على الأصل(المرأة) الحد فلا يقام على التابع وهم الرجال.

ـ أما أبو يوسف (: فقد فرق بين الصبي وبين المرأة، حيث قال: إذا باشر الصبي لا حد على من لم يباشر من العقلاء البالغين، وإذا باشرت المرأة يحد الرجال.(2)

وروى محمد ( أنه يقام الحد على المرأة ولا يقام على الرجال.(3)

ـ استدلوا بما يلي:

ـ أن ركن القطع هو الخروج على المارة على وجه المحاربة والمغالبة، وذلك لا يتحقق من النساء عادة؛ لرقة قلوبهن وضعف بنيتهن، فلا يكن من أهل الحراب ولذا لا يقتلن في دار الحرب.

ـ قياس المرأة على الصبي والمجنون في عدم إقامة حد الحرابة. (4)

وقد نوقش هذا:

ـ أن الصبي والمجنون يسقط عنهما الحد في غير الحرابة لعدم التكليف، فسقط عنهما في الحرابة لهذا المعنى، و المرأة يجب عليها الحد في غير الحرابة لوجود التكليف فوجب في الحرابة لوجود هذا المعنى. (5)

الرأي الراجح

(1) بدائع الصنائع: 7/91"وفي رواية ذكرها الطحاوي ( الرجال والنساء في قطع الطريق سواء، فيقام الحد عليها وعلى الرجال."المبسوط:9/197.

(2) بدائع الصنائع:7/91.

(3) المبسوط:9/197.

(4) الحاوي الكبير:13/375.

(5) المرجع السابق:13/375.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت