فيطلق لفظ الخمر على المسكر من كل شراب , سواء أكان من عصير العنب ،أو غيره كالبلح والزبيب والقمح والشعير والأرز , وسواء أسكر قليله أو أسكر كثيره.
أثر هذا الخلاف .
ـ و هذا الخلاف له أثر كبير وخطير , فالحنفية (فرقوا بين الخمر والمسكر , فالخمر يحد بشرب القدر المسكر منها وغير المسكر , وما عداها من الأشربة يحد بشرب القدر المسكر منها.
فحد الشرب عندهم: يطلق على شرب الخمر , وحد السكر يطلق على القدر المسكر من سائر الأشربة إلا الخمر.
ـ أما الجمهور فلم يذهبوا إلى هذه التفرقة ، فما أسكر كثيره ، فالقليل منه حرام وبه يحد.
والحق مع الجمهور؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جعل للخمر حدا ًبه تعرف , فعن ابن عمر- رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" (( كل مسكر خمر , وكل خمرحرام") ) (1) فهذا الحد يتناول كل فرد من أفراد المسكر.
أدلة تحريم الخمر.
حرمت الخمر في السنة الثانية من الهجرة بعد أحد (2) الدليل على تحريمها: الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب:
(1) صحيح: أخرجه مسلم: كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، 2/1587 رقم 2003.
(2) مغني المحتاج: 5/511.