الصفحة 423 من 607

فيطلق لفظ الخمر على المسكر من كل شراب , سواء أكان من عصير العنب ،أو غيره كالبلح والزبيب والقمح والشعير والأرز , وسواء أسكر قليله أو أسكر كثيره.

أثر هذا الخلاف .

ـ و هذا الخلاف له أثر كبير وخطير , فالحنفية (فرقوا بين الخمر والمسكر , فالخمر يحد بشرب القدر المسكر منها وغير المسكر , وما عداها من الأشربة يحد بشرب القدر المسكر منها.

فحد الشرب عندهم: يطلق على شرب الخمر , وحد السكر يطلق على القدر المسكر من سائر الأشربة إلا الخمر.

ـ أما الجمهور فلم يذهبوا إلى هذه التفرقة ، فما أسكر كثيره ، فالقليل منه حرام وبه يحد.

والحق مع الجمهور؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد جعل للخمر حدا ًبه تعرف , فعن ابن عمر- رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:" (( كل مسكر خمر , وكل خمرحرام") ) (1) فهذا الحد يتناول كل فرد من أفراد المسكر.

أدلة تحريم الخمر.

حرمت الخمر في السنة الثانية من الهجرة بعد أحد (2) الدليل على تحريمها: الكتاب والسنة والإجماع.

أما الكتاب:

(1) صحيح: أخرجه مسلم: كتاب الأشربة، باب بيان أن كل مسكر خمر وأن كل خمر حرام، 2/1587 رقم 2003.

(2) مغني المحتاج: 5/511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت