يرجع سبب الخلاف بين الفقهاء إلي مدي ثبوت قوله - صلى الله عليه وسلم -"ادرؤا الحدود بالشبهات. (1) "فمن أثبت هذا النص أخذ به واعتبره قاعدة في الحدود كلها ؛قال:بدرء الحد بالشبهة, ومن لم يثبت عنده هذا النص ذهب إلي عدم الأخذ بهذا المبدأ، ومن هنا اختلف الفقهاء في هذه المسألة على رأيين:ـ
* الرأي الأول: وهو لجمهور الفقهاء من الحنفية (2) والمالكية (3) والشافعية (4) والحنابلة (5) .
ويرون أن الحدود تدرأ بالشبهات.
* الرأي الثاني: و هو للظاهرية (6) .
ويرون أنه لا يجوز درأ الحدود بالشبهة.
الأدلة
استدل أصحاب الرأي الأول بالسنة والإجماع والمعقول.
(1) تحفة الأحوذي 4/573،الدراية:2/101 وقال لم أجده مرفوعًا، تلخيص الحبير:4/56، نصب الراية:3/333 ، نيل الأوطار:7/272.
(2) البحر الرائق:5/12,حاشية المختار:6/25,الاختيار لتعليل المختار:3/9,شرح فتح القدير:5/248.
(3) أسهل المدارك:2/262,المعونة:2/315,حاشية الدسوقي:6/307,حاشية الخرشي:8/285,المدونة الكبرى رواية الإمام سحنون بن سعيد عن الإمام عبد الرحمن بن قاسم عن الإمام مالك بن أنس:طبعة دار الفكر,ج4ص381.
(4) المهذب:2/344,روضة الطالبين:10/93,92.
(5) العدة شرح العمدة:2/811,الكافي:4/137,المبدع:7/389.
(6) المحلى:12/58,57.