الصفحة 43 من 607

* الشبهة لغة (1) :من شبه عليه الشيء أي ُلبّس ومن اشتبه عليه ؛أي اختلط ،والشبهة الالتباس.

وعرفت بأنها:"ما التبس أمره حتى لا يمكن القطع فيه؛أحلالُُُ هو أم حرام وحقُُ هو أم باطل؟ (2) "

* شرعًا:عني بتعريف الشبهة فقهاء الحنفية خاصة ، ؛فالشبهة عندهم: (3) "ما يشبه الثابت وليس بثابت"وهذا التعريف غامض ومبهم ؛لأنه يثير سؤالًا آخر؛ما هو الذي يشبه الثابت وليس بثابت؟ والهدف من التعريف هو الإيضاح والتبيين، فهذا التعريف أشد غموضا ًمما يراد تعريفه.

وعرفها البعض بأنها:التباس يحدث خللا ًفي إرادة الفاعل، أو أركان الجريمة المادية ، أو أدلتها الشرعية أو قواعد إثباتها فيثير شكًا يأخذ حكم اليقين في درء العقوبة الحدية. (4) ولعل هذا التعريف الأخير هو الراجح؛ لأنه جمع الأركان والجزئيات التي تمرق الشبهة منها إلي الأحكام.

تحرير محل النزاع:

اتفق الفقهاء علي أن الحد لا يثبت بشبهة (5) ؛ لأن الأصل براءة الذمة ,وإنما اختلفوا في درء الحد بالشبهة .

سبب الخلاف.

(1) المعجم الوسيط: 10/490.

(2) معجم لغة الفقهاء:محمد رواس قلعة جي، ص 257.

(3) البحر الرائق شرح كنز الرقائق: للعلامة زين الدين نجيم الحنفي, طبعة دار المعرفة الطبعة الأولي1993 ،5/12, شرح فتح القدير: لابن الهمام,5/249.

(4) مسقطات العقوبة الحدية:للقاضي محمد إبراهيم محمد ، ص102 ، طبعة دار الأصالة للصحافة والنشر ، الطبعة الأولى 1989

(5) شرح فتح القدير:5/ 248, حاشية الخرشي:8/285, المهذب:2/344, الكافي:4/137,المحلي:12/57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت