الصفحة 42 من 607

هذا ولا يموه قائل بمثل ما رواه أبو موسى الأشعري - صلى الله عليه وسلم - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال" (( إذا أتي الرجل الرجل فهما زانيان ,وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيان ) ) (1) فكما أن إتيان الرجل الرجل وهو اللواط ،يطلق عليه زنا وفيه الحد ـ كما هو مذهب الجمهور ـ كذلك إتيان المرأة المرأة نص الحديث علي أنه زنا فيجري فيه ما يجري في اللواط."

* يرد عليه:بأن هذا حديث ضعيف الإسناد قال فيه ابن حجر (:وفيه محمد ابن عبد الرحمن القشيري كذبه أبو حاتم ,ورواه أبو الفتح الأزدي في الضعفاء ,والطبراني في الكبير من وجه آخر عن أبي موسى وفيه بشر بن الفضل البجلي وهو مجهول ,وقد أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده عنه"(2) "

وحتى علي فرض صحته فان وصف الفعل بأنه زنا لا يلحقه بالزنا المعاقب عليه بالحد لأن السحاق مباشرة دون إيلاج والزنا المعاقب عليه بالحد يقتضي الإيلاج. (3) أو أنه زنا بالمعني اللغوي ومن ذلك قوله ـ - صلى الله عليه وسلم -" (( إن الله كتب علي ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة ,فزنا العين النظر ,وزنا اللسان المنطق ,والنفس تتمنى وتشتهي والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه.") ) (4)

المبحث الثاني

الأحكام التي خالف فيها الظاهرية الأئمة الأربعة في حد الزنا

ويندرج تحته مسائل: ـ

المسألة الأولي: درء الحدود بالشبهات.

(1) ضعيف: سنن البيهقي الكبرى: باب ما جاء في حد اللوطي ،8/233رقم 16810,وذكر أنه منكر بهذا الإسناد، إرواء الغليل:8/16 .

(2) تلخيص الحبير: 4/55.

(3) التشريع الجنائي الإسلامي:عبد القادر عودة:2/369,368.

(4) حديث صحيح:أخرجه البخاري: كتاب الاستئذان ، باب زنا الجوارح دون الفرج ،ج5/2305رقم 5889,أخرجه مسلم:كتاب القدر، باب قدر على ابن آدم حظه من الزنا وغيره ، ج 4/2047رقم 2657.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت