أما الكتاب:فقوله - سبحانه وتعالى - { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ } (1)
قال الماوردي (:"هذه الآية هي أصل ما ورد في قتال أهل البغي".(2)
وقال ابن قدامة (:"هذه الآية أفادت جواز قتال كل من منع حقًا عليه".(3)
أما السنة:
ـ فما ورد عن عرفجة - رضي الله عنه - (4) قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:" (( من أتاكم وأمركم جميع على رجل واحد يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه.") ) (5)
ـ وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال:" (( بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في المنشط والمكره ،وأن لا ننازع الأمر أهله، وأن نقوم أو نقول بالحق،حيثما كنا لا نخاف في الله لومة لائم.") ) (6)
(1) سورة الحجرات آية 9.
(2) الحاوي الكبير: 13/99.
(3) المغني والشرح الكبير: 10/4.
(4) عرفجة الأشجعي: هو عرفجة بن شريح أو شراحيل أو شريك، وقيل ضريح الكندي ويقال الأشجعي، ويقال عرفجة الأسلمي نزل الكوفة وروى له مسلم. تقريب التهذيب: 2/22، الإصابة: 2/163.
(5) صحيح: رواه مسلم كتاب الإمارة، باب حكم من فرق أمر المسلمين وهو مجتمع (: 3/1480 رقم 1852.
(6) صحيح:رواه البخاري: كتاب الأحكام، باب كيف يبايع الإمام الناس 6/2633 رقم 6774.