وجه الدلالة: هذا الحديث عام لم يخص منه سلطانًا من غيره , ولا فرق في قرآنٍ ولا حديث ٍ ولا إجماعٍ ولا قياسٍ بين من أريد ماله، أو أريد دمه، أو أريد فرج امراته، أو أريد ذلك من جميع المسلمين. (1)
الرأي الراجح
بعد عرض أراء الفقهاء وأدلتهم فالرأي الراجح منها هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من عدم الخروج علي الإمام ولو كان جائرًا ، وذلك للأسباب الآتية:
ـ أن المقصود من نصبه اتحاد الكلمة , ولا يحصل ذلك إلا بوجوب الطاعة وهذا ما جاءت به الأحاديث من ذلك ما رواه الإمام البخاري ( عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فإنه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا مات ميتة جاهلية.(2) وما رواه الحاكم ( عن حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال" (( 000000سيكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي و لا يستنون بسنتي و سيقوم رجال قلوبهم قلوب رجال في جثمان إنسان فقلت: كيف أصنع إن أدركني ذلك؟ قال: تسمع للأمير الأعظم و إن ضرب ظهرك و أخذ مالك.(3) ."
(1) المحلى:11/336.
(2) صحيح: البخاري كتاب الفتن ، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم ( سترون بعدي أمورا تنكرونها: 6/2588 رقم 6646.
(3) صحيح الإسناد: المستدرك:4/547 رقم 8533 ، وقال الحاكم هذا حديث صحيح الإسناد و لم يخرجاه.