بالتأمل في تعريفات الفقهاء يظهر أن بعضها مطلق كتعريف الحنفية، حيث عرفوا الردة دون ذكر شروط أو ضوابط، ويظهر هذا جليًا في تعريف الشافعية ، وكذا الظاهرية.
ـ أما تعريف المالكية والحنابلة ففيه قصور حيث اقتصر على بعض الشروط، وشرط التعريف كونه جامعًا مانعًا.
لذا فالتعريف الراجح للردة"هي رجوع المسلم،البالغ،العاقل الفطن اليقظ،الذي تقرر إسلامه بنطق الشهادتين، والقيام بأوامر الإسلام و نواهيه شارحًا بذلك صدرًا رجوعًا مطلقًا. (1) وذلك لأنه جمع الشروط في ثناياه."
أدلة تحريم الردة.
من الكتاب: قوله تعالى: { 00ومَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } (2)
ـ وقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ } (3)
ـ وقوله تعالى: { يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ } (4)
ـ وقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا } (5)
(1) حرية الاعتقاد وعقوبة الردة في الإسلام: بحث مستل من حولية كلية الشريعة والقانون بدمنهور، العدد الرابع عشر، الجزء الأول 1999، لأستاذنا الدكتور عبد الحسيب رضوان (، ص 119
(2) البقرة من الآية217.
(3) المائدة من الآية 54.
(4) المائدة من الآية 21.
(5) النساء آية 137.