الصفحة 537 من 607

من السنة:ما رواه ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:" (( لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا بإحدى ثلاث، النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه المفارق للجماعة."(1)

ـ وما رواه ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم -" (( من بدل دينه فاقتلوه ) )." (2)

الحكمة من تشريع حد الردة.

العقيدة هي أغلى شيء لدى الإنسان الذي ميزه الله - سبحانه وتعالى - بالعقل والفكر والتدبر، فالعقيدة يتوقف عليها سعادة الإنسان في الدنيا والآخرة؛ إذ الدين هو المقصد الأول من مقاصد الشريعة، وبدونه ينفرط عقد الأمة ويختل أمرها وتصبح شيعًا وأحزابًا، لا تلتقي على رأى واحد ولا يجمع بينها جامع.

من أجل هذا كان نهج الإسلام في حماية الدين محكمًا، فحرم كل ما من شأنه أن يمس هذا الدين وعلى وجه خاص الخروج منه إلى الكفر، فوضع الإسلام عقوبة مشددة لهذه الجريمة وهي قتل المرتد مصداقًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -"من بدل دينه فاقتلوه." (3)

فالردة اعتداء على النظام الاجتماعي للجماعة (4) ومن واجب المسلمين أن يدافعوا عن دينهم بالوسائل المشروعة، وأن يتمسكوا بإقامة الحدود؛لأن الصحة العقلية في إقامتها. (5)

حكم المرتد.

للمرتد أحكام منها:

(1) صحيح: سبق تخريجه ص 97.

(2) صحيح: البخاري: كتاب الديات، باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم،6/2537 رقم 6524.

(3) صحيح:سبق تخريجه ص418.

(4) التشريع الجنائي:1/618، الجنايات في الشريعة الإسلامية:ص 401.

(5) حرية الاعتقاد وجريمة الردة:ص 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت