الصفحة 539 من 607

أولا:اتفق الظاهرية مع الأئمة الأربعة في أن الردة لا تكون إلا من عاقل، فلا تصح من مجنون؛ وذلك لقوله - صلى الله عليه وسلم -"رفع القلم عن ثلاث، عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم حتى يستيقظ." (1) وذلك لعدم تكليفهم، فلا اعتداد بقوله واعتقاده. (2) قال ابن المنذر (:"وأجمعوا على أن المجنون إذا ارتد في حال جنونه أنه مسلم على ما كان قبل ذلك."(3)

ثانيا ً:اتفقوا على أن الرجل والمرأة والعبد والأمة سواء في الردة والقتل،إلا أبا حنيفة ( فقال:بعدم قتل المرأة.(4)

ورد في الإفصاح: (5) "واتفقوا على أن المرتد عن الإسلام يجب عليه القتل."

ثالثًا: اتفقوا على أن المكره على الكفر، أو أكره على فعل ما يكفر لا يعد مرتدًا. (6)

المبحث الثاني

الأحكام التي خالف فيها الظاهرية الأئمة الأربعة في حد الردة.

وقد خالف الظاهرية الأئمة الأربعة في مسائل منها:

المسألة الأولي: استتابة (7) المرتد ومدتها.

(1) صحيح: سبق تخريجه.

(2) البحر الرائق:5/129،بدائع الصنائع:7/134، مجمع الأنهر:1/680، الذخيرة:12/15، تحفة المحتاج:4/112، مغني المحتاج،:5/432أسنى المطالب:4/120،:المغني والشرح الكبير:10/ 25 ،53 الشرح الكبير: 10/4، كشاف القناع:6/174.

(3) الإجماع لابن المنذر:ص 122.

(4) شرح فتح القدير: 6/69، بداية المجتهد: 6/198، الحاوي الكبير: 13/155، الأم:6/171، التهذيب:7/288، الإفصاح:2/187، المغني والشرح الكبير:10/30، الميزان الكبرى الشعرانية:2/212.

(5) الإفصاح لابن هبيرة: 2/187.

(6) بدائع الصنائع: 7/134، الذخيرة:12/14، منح الجليل:9/220، البيان:12/40، تحفة المحتاج:4/112، مغني المحتاج:5/432،المغني والشرح الكبير:10/49، كشاف القناع:6/174، المحلى:8/194.

(7) الاستابة لغة:طلب التوبة، والتوبة هي الرجوع عن إلى الذنب، وشرعًا:الرجوع عن الطريق المعوج إلى الطريق المستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت