فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 150

وهذا أشد عيب في الأرض» (1) ، فعليك باستحضار عيوبك.

قال ابن حزم - رحمه الله: «فمن خفيت عليه عيوب نفسه فقد سقط وصار من السخف والضَّعة والرذالة والخِسَّة وضعف التمييز والعقل وقلة الفهم بحيث لا يَتخلف عنه متخلفٌ من الأرذال وبحيث ليس تحته منزلةٌ من الدناءة، فليتدارك نفسه بالبحث عن عيوبه والاشتغال بذلك عن الإعجاب بها» (2) .

«وإن أعجبت بعملك فتفكر في معاصيك وفي تقصيرك وفي معاشك ووجوهه، فوالله لتجدن من ذلك ما يغلب على خيرك، ويُعفِّي على حسناتك، فليطل همك حينئذ، وأبدل من العجب تنقصًا لنفسك» (3) .

وقد كان سلف الأمة أكثر الناس إزراءً بأنفسهم واتهامًا لها:

قال محمد بن واسع - رحمه الله: «لو كان يوجد للذنوب ريح ما قدرتم أن تدنوا مني؛ من نَتَنِ ريحي» (4) .

(1) الأخلاق والسير ص (66) .

(2) المرجع السابق ص (66) .

(3) المرجع السابق ص (68) .

(4) أخرجه الدينوري في المجالسة وجواهر العلم (1/ 475) رقم (157) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء (2/ 349) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (56/ 158) ، واللفظ لأبي نعيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت