فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 150

وقال خلف بن تميم - رحمه الله: «رأيت الثوري في مكة وقد كَثَّرُوا عليه، فقال: إنا لله، أخاف أن تكون قد ضُيِّعَت الأمة؛ حيث احتاج الناس إلى مثلي!» (1) .

قال رجل «لابن عمر: يا خير الناس ويا ابن خير الناس فقال ابن عمر: ما أنا بخير الناس، ولا ابن خير الناس، ولكني عبدٌ من عباد الله، أرجو الله تعالى وأخافه، والله لن تزالوا بالرجل حتى تهلكوه» (2) .

وقيل مرةً «لعمر بن عبد العزيز: جزاك الله عن الإسلام خيرًا، قال: بل جزى الله الإسلام عني خيرًا!» (3) .

وقال أبو جعفر محمد بن زهير: «أتيت أبا عبد الله - يعني أحمد بن حنبل - في شيء أسأله عنه، فأتاه رجل، فسأله عن شيء أو كلمه في شيء، فقال: له جزاك الله عن الإسلام خيرًا، فغضب أبو عبد الله وقال له: من أنا حتى يجزيني الله عن الإسلام خيرًا؟! بل جزى الله الإسلام عني خيرًا» (4) .

(1) تاريخ الإسلام (4/ 387) ، وسير أعلام النبلاء (7/ 275) .

(2) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء (1/ 307) ، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى ص (334) رقم (541) ، وابن عساكر في تاريخ دمشق (31/ 156) .

(3) أخرجه أحمد بن حنبل في الزهد ص (241) رقم (1716) ، وأبو نعيم في حلية الأولياء (5/ 331) .

(4) طبقات الحنابلة (1/ 298) ، ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص (368) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت