فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 150

والجواب نتركه لأحد التابعين الأجلاء ليكشفَ لنا (الْمُضْمَر) ويفضي لنا بـ (السر) .

يقول: بكرُ بن عبد الله المزني: «إن أبا بكر - رضي الله عنه - لم يفضل الناس بكثرة صلاة ولا صوم، وإنما فضلهم بشيء كان في قلبه» (1) .

فأعمال القلوب هي التي رفعت أبا بكر، وجعلت إيمانه يزن إيمان أهل الأرض، كما قال عمر - رضي الله عنه: «لو وُزِنَ إيمان أبي بكر بإيمان أهل الأرض؛ لرجح بهم» (2) .

إنها أعمالُ القلوب!! تلك التي بَلَغَت بأبي بكر - رضي الله عنه - إلى حيث لا تبلغ الآمال والهمم.

أعمال القلوب التي جعلتْ إيمانه لو وُزِنَ بإيمان أهل الأرض لرجحَ كما يقول الفاروق عمر - رضي الله عنه -.

لقد تعلمنا أن الإيمان: عمل قلبٍ، وقول لسانٍ، وفعل جوارح.

لكننا اجتهدنا في صور الأعمال وعددها وقول اللسان وعمل الجوارح، وأهملنا لبها وجوهرها وهو (عمل القلب) .

(1) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (1/ 141) ، وأبو داود في الزهد ص (59) .

(2) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة (1/ 418) ، والبيهقي في شعب الإيمان (1/ 143) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت