ولكل عبادةٍ حقيقةٌ وصورةٌ:
فصورة الصلاة: الركوع والسجود وبقية الأركان، ولبها: الخشوع والانكسار بين يدي الله.
وصورة الصيام: الكفُّ عن المفطرات من الفجر إلى الغروب، ولبه: (التقوى) ، كما قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183] .
وصورة الحج: السعي والطواف والوقوف بعرفة ومزدلفة ورمي الجمرات، ولبه: (تعظيمُ شعائر الله) ، كما قال تعالى: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} [الحج:32] .
وصورة الدعاء: رفعُ اليدين واستقبالُ القبلة وألفاظُ المناجاة والطلبِ، ولبه: (الافتقارُ إلى الله) .
وصورة الذكر (التسبيح والتهليل والتكبير والحمد) ، ولبه: (إجلال الخالق ومحبته وخوفه ورجاؤه) .
إن الشأن كل الشأن في (أعمال القلوب) قبل (أعمال الجوارح) ، والرفعة وعز الدنيا والآخرة بالصدق مع الله (1) .
(1) ينظر: مقال لعبد الله الحويل، بموقع صيد الفوائد عن السر العجيب.