وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا» قَالَ: صَدَقْتَ. قَالَ: فَعَجِبْنَا لَهُ، يَسْألُهُ وَيُصَدِّقُهُ.
قَالَ: ثُمَّ قَالَ: أخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ. قَالَ: «الإِيمَانُ أنْ تُؤْمِنَ بِالله وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَالقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ» قَالَ: صَدَقْتَ.
قَالَ: فَأخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ، مَا الإِحْسَانُ؟ قَالَ يَزِيدُ: «أنْ تَعْبُدَ الله كَأنَّكَ تَراهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَراهُ، فَإِنَّهُ يَراكَ» .
قَالَ: فَأخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ: «مَا المَسْئُولُ عَنْهَا بِأعْلَمَ بِهَا مِنَ السَّائِلِ» قَالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ أمَارَاتِهَا. قَالَ: «أنْ تَلِدَ الأمَةُ رَبَّتهَا، وَأنْ تَرى الحُفَاةَ العُراةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ فِي البِنَاءِ» .
قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ، قَالَ: فَلَبِثَ مَلِيًّا - قَالَ يَزِيدُ: ثَلاثًا - فَقَالَ لِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «يَا عُمَرُ أتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ؟ » قَالَ: قُلتُ: الله وَرَسُولُهُ أعْلَمُ. قَالَ: «فَإِنَّهُ جِبْرِيلُ، أتاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ دِينكُمْ» .
أخرجه ابن أبي شيبة (38713) ، وأحمد (191) ، ومسلم (1) ، وابن ماجة (63) ، وأبو داود (97) ، وأبو يعلى (242/ 4695) ، والترمذي (2610) ، والنسائي (8) .
2395 - [ح] الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثنا عُبيْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبةَ بْنِ مَسْعُودٍ أنَّ أبا هُرَيْرَةَ قَالَ: لمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَكَانَ أبو بَكْرٍ بَعْدَهُ، وَكَفَرَ مَنْ كَفَرَ مِنَ العَرَبِ، قَالَ عُمَرُ: يَا أبَا بَكْرٍ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَمَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَقَدْ عَصَمَ مِنِّي مَالَهُ وَنَفْسَهُ إِلَّا بِحَقِّهِ، وَحِسَابُهُ عَلَى الله تَعَالَى» .