قَالَ أبو بَكْرٍ: وَالله لَأُقاتِلَنَّ، مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ المَالِ، وَالله لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَها إِلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، لَقَاتَلتُهُمْ عَلَى مَنْعِهَا، قَالَ عُمَرُ: فَوَالله مَا هُوَ إِلَّا أنْ رَأيْتُ أنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أبِي بَكْرٍ لِلقِتَالِ، فَعرَفْتُ أنَّهُ الحقُّ.
أخرجه أحمد (117) ، والبخاري (1399) ، ومسلم (32) ، وأبو داود (1556) ، والترمذي (2607) ، والنسائي (2235) .
2396 - [ح] شُعْبَةُ، وَحَجَّاجٌ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبيْدِ الله، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ أنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أرَأيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ أقَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أوْ فِي شَيْءٍ مُبْتَدَإٍ، أوْ أمْرٍ مُبْتَدَعٍ؟ قَالَ: «فِيمَا قَدْ فُرغَ مِنْهُ» فَقَالَ عُمَرُ: ألا نَتَّكِلُ؟ فَقَالَ: «اعْمَل يَا ابْنَ الخَطَّابِ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أمَّا مَنْ كَانَ مِنْ أهْلِ السَّعَادَةِ فَيَعْمَلُ لِلسَّعَادَةِ، وَأمَّا أهْلُ الشَّقَاءِ فَيَعْمَلُ لِلشَّقَاءِ» .
أخرجه أحمد (196) ، والبزار في «البحر الزخار» . (121)
2397 - [ح] هِشَام بْن سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ مُوسَى قَالَ: يَا رَبِّ، أرِنَا آدَمَ الَّذِي أخْرَجَنَا وَنَفْسَهُ مِنَ الجَنَّةِ، فَأرَاهُ الله آدَمَ، فَقَالَ: أنْتَ أبُونَا آدَمُ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: نَعَمْ، قَالَ: أنْتَ الَّذِي نَفَخَ الله فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَعَلَّمَكَ الأسْمَاءَ كُلَّهَا وَأمَرَ المَلائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَما حَملَكَ عَلَى أنْ أخْرَجْتَنا وَنَفْسَكَ مِنَ الجَنَّةِ؟ فَقَالَ لَهُ آدَمُ: وَمَنْ أنْتَ؟ قَالَ: أنا مُوسَى، قَالَ: أنْتَ نَبِيُّ بَني إِسْرَائِيلَ الَّذِي كَلَّمَكَ الله مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ لَمْ يَجعَل بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رَسُولًا مِنْ خَلقِهِ؟ قَالَ: