فهرس الكتاب

الصفحة 1149 من 2088

2521 - [ح] أيُّوبَ، عَنْ أبِي قِلَابَةَ، عَنْ أبِي المُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ لِبَنِي عُقَيْلٍ، فَأسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أصْحَابِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم، وَأسَرَ أصْحَابُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم رَجُلًا مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ وَأُصِيبَتْ مَعَهُ العَضْبَاءُ، فَأتى عَلَيْهِ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَهُوَ فِي الوَثَاقِ فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ يَا مُحمَّدُ، فَقَالَ: «مَا شَأنُكَ» فَقَالَ: بِمَ أخَذْتَنِي؟ بِمَ أخَذْتَ؟ سَابِقَةَ الحَاجِّ، إِعْظَامًا لِذَلِكَ، فَقَالَ: «أخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ» .

ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَقَالَ: يَا مُحمَّدُ يَا مُحمَّدُ، وَكَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم رَحِيمًا رقِيقًا فَأتَاهُ فَقَالَ: «مَا شَأنُكَ» قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ. قَالَ: «لَوْ قُلتَهَا وَأنْتَ تَمْلِكُ أمْرَكَ أفْلَحْتَ كُلَّ الفَلَاحِ» .

ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ فَنادَاهُ: يَا مُحمَّدُ يَا مُحمَّدُ، فَأتَاهُ فَقَالَ: «مَا شَأنُكَ؟ » فَقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأطْعِمْنِي، وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي. قَالَ: «هَذِهِ حَاجَتُكَ» . قَالَ: فَفُدِيَ بِالرَّجُلَيْنِ، وَأُسِرَتْ امْرَأةٌ مِنَ الأنْصَارِ وَأُصِيبَ مَعَهَا العَضْبَاءُ فَكَانَتِ المَرْأةُ فِي الوَثَاقِ، فَانْفَلَتتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الوَثَاقِ، فَأتَتِ الإِبِلَ فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ البَعِيرِ رَغَا، فَتتْرُكُهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى العَضْبَاءِ، فَلَمْ تَرْغُ.

قَالَ: وَنَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ زَجَرَتْهَا، فَانْطَلَقَتْ وَنَذِرُوا بِهَا

فَطَلَبُوهَا فَأعْجَزَتْهُمْ، فَنَذَرَتْ إِنِ الله أنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا فَلمَّا قَدِمَتِ المَدِينَةَ، رَآهَا النَّاسُ فَقَالُوا: العَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. فَقَالَتْ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ إِنْ أنْجَاهَا الله عَلَيْهَا لَتنْحَرَنَّها، فَأتَوْا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: «سُبْحَانَ الله بِئْسَمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت