4061 - [ح] هِشَامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أسْمَاءَ، أنَّها حَمَلَتْ بِعَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ وَأنا مُتِمٌّ، فَأتيتُ المَدِينَةَ، فَنزَلتُ بِقُباءَ، فَوَلَدْتُهُ بِقُبَاءَ، ثُمَّ أتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَوَضَعْتُهُ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ دَعَا بِتَمْرَةٍ، فَمَضَغَهَا، ثُمَّ تَفَلَ فِي فِيهِ، فَكَانَ أوَّلَ مَا دَخَلَ فِي جَوْفِهِ رِيقُ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. قَالَتْ: ثُمَّ حَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، ثُمَّ دَعَا لَهُ، وَبرَّكَ عَلَيْهِ، وَكَانَ أوَّلَ مَوْلُودٍ وُلِدَ فِي الإِسْلَامِ.
أخرجه ابن أبي شيبة (23949) ، وابن سعد (6/ 474) ، وأحمد (27477) ، والبخاري (3909) ، ومسلم (5668) .
4062 - [ح] ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَني يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدَّتِهِ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: لَمَّا وَقَفَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم بِذِي طُوًى، قَالَ أبو قُحَافَةَ لِابْنَةٍ لَهُ مِنْ أصْغَرِ وَلَدِهِ: أيْ بُنيَّةُ، اظْهَرِي بِي عَلَى أبِي قَبِيسٍ. قَالَتْ: وَقَدْ كُفَّ بَصَرُهُ. قَالَتْ: فَأشْرَفْتُ بِهِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا بُنيَّةُ، مَاذَا تَريْنَ؟ قَالَتْ: أرَى سَوَادًا مُجْتمِعًا، قَالَ: تِلكَ الخَيْلُ، قَالَتْ: وَأرَى رَجُلًا يَسْعَى بَيْنَ ذَلِكَ السَّوَادِ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، قَالَ: يَا بُنيَّةُ، ذَلِكَ الوَازِعُ، يَعْني الَّذِي يَأمُرُ الخَيْلَ وَيَتَقَدَّمُ إِلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: قَدْ وَالله انْتَشَرَ السَّوَادُ، فَقَالَ: قَدْ وَالله إِذَا دَفَعَتِ الخَيْلُ، فَأسْرِعِي بِي إِلَى بَيْتي، فَانْحَطَّتْ بِهِ، وَتَلَقَّاهُ الخَيْلُ قَبْلَ أنْ يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ، وَفِي عُنُقِ الجَارِيَةِ طَوْقٌ لَهَا مِنْ وَرِقٍ، فَتلَقَّاهُ رَجُلٌ، فَاقْتَلَعَهُ مِنْ عُنُقِهَا.
قَالَتْ: فَلمَّا دَخَلَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ، وَدَخَلَ المَسْجِدَ، أتَاهُ أبو بَكْرٍ بِأبِيهِ، فَلمَّا رَآهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، قَالَ: «هَلَّا تَركْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى أكُونَ أنا آتِيهِ فِيهِ» .