فهرس الكتاب

الصفحة 1833 من 2088

قَالَ أبو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ الله، هُوَ أحَقُّ أنْ يَمْشِيَ إِلَيْكَ مِنْ أنْ تَمْشِيَ أنْتَ إِلَيْهِ، قَالَ: فَأجْلَسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ صَدْرَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «أسْلِمْ» فَأسْلَمَ.

وَدَخَلَ بِهِ أبو بَكْرٍ عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم وَرَأسُهُ كَأنَّهُ ثَغَامَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «غَيِّرُوا هَذَا مِنْ شَعْرِهِ» ثُمَّ قَامَ أبو بَكْرٍ، فَأخَذَ بِيَدِ أُخْتِهِ، فَقَالَ: أنْشُدُ بِالله، وَالإِسْلَامِ طَوْقَ أُخْتِي، فَلَمْ يُجِبْهُ أحَدٌ، فَقَالَ: يَا أُخَيَّةُ، احْتَسِبِي طَوْقَكِ.

أخرجه ابن سعد (6/ 78) ، وإسحاق بن راهوية (2245) ، أحمد (27496) .

4063 - [ح] هِشَام بْن عُرْوَةَ، قَالَ: أخْبَرَنِي أبِي، عَنْ أسْمَاءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: تَزَوَّجَنِي الزُّبَيْرُ، وَمَا لَهُ فِي الأرْضِ مِنْ مَالٍ وَلَا مَمْلُوكٍ، وَلَا شَيْءٍ غَيْرَ فَرَسِهِ. قَالَتْ: فَكُنْتُ أعْلِفُ فَرَسَهُ، وَأكْفِيهِ مَئُونَتَهُ، وَأسُوسُهُ، وَأدُقُّ النَّوَى لِنَاضِحِهِ، أعْلِفُ، وَأسْتَقِي المَاءَ، وَأخْرُزُ غَرْبَهُ، وَأعْجِنُ، وَلَمْ أكُنْ أُحْسِنُ أخْبِزُ، فَكَانَ يَخْبِزُ لِي جَارَاتٌ مِنَ الأنصَارِ، وَكُنَّ نِسْوَةَ صِدْقٍ، وَكُنْتُ أنْقُلُ النَّوَى مِنْ أرْضِ الزُّبَيْرِ الَّتِي أقْطَعَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَى رَأسِي، وَهِيَ مِنِّي عَلَى ثُلُثيْ فَرْسَخٍ. قَالَتْ: فَجِئْتُ يَوْمًا وَالنَّوَى عَلَى رَأسِي، فَلَقِيتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أصْحَابِهِ، فَدَعَانِي ثُمَّ قَالَ: «إخْ إخْ» لِيَحْمِلَنِي خَلفَهُ.

قَالَتْ: فَاسْتَحْيَيْتُ أنْ أسِيرَ مَعَ الرِّجَالِ، وَذَكَرْتُ الزُّبَيْرَ وَغَيْرَتَهُ. قَالَتْ: وَكَانَ أغْيرَ النَّاسِ، فَعَرَفَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنِّي قَدِ اسْتَحْيَيْتُ، فَمَضَى، وَجِئْتُ الزُّبَيْرَ، فَقُلتُ: لَقِيَني رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم وَعَلَى رَأسِي النَّوى، وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أصْحَابِهِ، فَأناخَ لِأرْكَبَ مَعَهُ، فَاسْتَحْيَيْتُ، وَعَرَفْتُ غَيْرَتَكَ، فَقَالَ: وَالله لحَمْلُكِ النَّوَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت