فهرس الكتاب
371 - [ح] (زِيَادِ بن عَبْدِ الله البُكَائِي، وَيَزِيد) ، أخْبَرَنَا حميْدٌ، عَنْ أنسٍ، أنَّ عَمَّهُ غَابَ عَنْ قِتَالِ بَدْرٍ، فَقَالَ «غِبْتُ عَنْ أوَّلِ قِتَالٍ قَاتَلَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المُشْرِكِينَ، » : لَئِنِ اللهُ أشْهَدَنِي قِتَالًا لِلمُشْرِكِينَ لَيرَيَنَّ اللهُ مَا أصْنَعُ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْكَشَفَ المُسْلِمُونَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أعْتَذِرُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي أصْحَابَهُ -، وَأبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا جَاءَ بِهِ هَؤُلَاءِ - يَعْنِي المُشْرِكِينَ -، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَلَقِيَهُ سَعْدٌ لِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ.
-وَقَالَ يَزِيدُ بِبَغْدَادَ: بِأُخْرَاهَا دُونَ أُحُدٍ - فَقَالَ سَعْدٌ: أنا مَعَكَ، قَالَ سَعْدٌ: فَلَمْ أسْتَطِعْ أنْ أصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَوُجِدَ فِيهِ بِضْعٌ وَثَمانُونَ مِنْ بَيْنِ ضَرْبَةٍ بِسَيْفٍ، وَطَعْنَةٍ بِرُمْحٍ، وَرَمْيَةٍ بِسَهْمٍ، قَالَ: فَكُنَّا نَقُولُ فِيهِ وَفِي أصْحَابِهِ نَزَلَتْ: {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} [الأحزاب: 23] .
أخرجه ابن أبي شيبة (19746) ، وأحمد (13116) ، وعبد بن حميد (1397) ، والبخاري (2805) . والترمذي (3201) ، والنسائي في «الكبرى» (11339) .
372 - (حَمَّاد بن سَلَمَةَ، وَسُلَيْمان بن المُغِيرَةِ، وَسُلَيْمانَ بن طَرْخَانَ التَّيْمِيَّ) عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أنسِ بن مَالِكٍ قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ} إِلَى قَوْلِهِ {وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 2]
وَكَانَ ثَابِتُ بن قَيْسِ بن الشَّمَّاسِ رَفِيعَ الصَّوْتِ، فَقَالَ: أنا الَّذِي كُنْتُ أرْفَعُ صَوْتِي عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم حَبِطَ عَمِلي، أنا مِنْ أهْلِ النَّارِ، وَجَلَسَ فِي أهْلِهِ حَزِينًا، فَتفَقَّدَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم، فَانْطَلَقَ بَعْضُ القَوْمِ إِلَيْهِ، فَقَالُوا لَهُ: تَفَقَّدَكَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم مَا لَكَ؟