فهرس الكتاب
فَقَالَ: أنا الَّذِي أرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ، وَأجْهَرُ بِالقَوْلِ حَبِطَ عَمِلي، وَأنا مِنْ أهْلِ النَّارِ، فَأتَوْا النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم، فَأخْبَرُوهُ بِمَا قَالَ، فَقَالَ: «لَا، بَل هُوَ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ قَالَ أنسٌ: وَكُنَّا نَرَاهُ يَمْشِي بَيْنَ أظْهُرِنَا، وَنَحْنُ نَعْلَمُ أنَّهُ مِنْ أهْلِ الجَنَّةِ، فَلمَّا كَانَ يَوْمُ اليَمامَةِ كَانَ فِينَا بَعْضُ الِانْكِشَافِ، فَجَاءَ ثَابِتُ بن قَيْسِ ابن شَمَّاسٍ، وَقَدْ تَحنَّطَ وَلَبِسَ كَفَنَهُ، فَقَالَ: بِئْسَمَا تُعَوِّدُونَ أقْرَانَكُمْ، فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى قُتِلَ.
أخرجه أحمد (12426) ، وعبد بن حميد (1210) ، ومسلم (229) ، والنسائي (8170) ، وأبو يعلى (3331) .
373 - [ح] خَالِد بن الحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثنا حميْدٌ، عَنْ أنسٍ قَالَ: خَطَبَ ثَابِتُ بن قَيْسِ بن شَمَّاسٍ مَقْدَمَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم المَدِينَةَ فَقَالَ: «نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أنْفُسَنَا وَأوْلَادَنَا، فَما لَنا؟ قَالَ: «الجَنَّةُ» قَالَ: رَضِينَا».
أخرجه النَّسَائي (8171) ، وأبو يعلى (3772) .
374 - [ح] (أبِي خَالِدٍ الأحْمَر، وَإِسْمَاعِيل، وَأبِي إِسْحَاقَ الفزَارِيّ) عَنْ حميْد، عَنْ أنسٍ أنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أتَتْ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ لَمْ أبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا، فَسَوْفَ تَرى مَا أصْنَعُ، فَقَالَ لَها: «هَبِلتِ؟ أوَ جَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إنَّها جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الفِرْدَوْسِ الأعْلَى» .
أخرجه ابن أبي شيبة (19666) ، وأحمد (13823) ، والبخاري (3982) ، والنسائي (8174) ، وأبو يعلى (3730) .