فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 211

تَزِيدُ عَلَى مِائَةِ أَلْفِ كِتَابٍ، فَكَيْفَ إِذَا جُمِعَتِ المُصَنَّفَاتُ فِي سَائِرِ اللُّغَاتِ.

وَأَشْهَرُ مَنْ صَنَّفَ فِي عِلْمِ الشَّمَائِلِ النَّبَوِيَّةِ الإِمَامُ الحَافِظُ أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ سَوْرَةَ التِّرْمِذِيُّ (209 - 279) . وَقَدْ اعْتَنَى العُلَمَاءُ بِرِوَايَةِ كِتَابهِ وَسَمَاعِهِ، فَقُرِئَ وَدُرِسَ، وَمَرَّتْ قُرُونٌ وَلَمْ يَنْدَرِسْ، وَأُلِّفَ عَلَيْهِ كُلُّ شَرْحٍ نَفِيسٍ، وَعُقِدَتْ لَهُ مَجَالِسُ السَّمَاعِ وَالتَّدْرِيسِ. وَقَدْ أَكْرَمَنَا اللهُ تَعَالَى بِإِقْرَائِهِ دِرَايَةً مَعَ الشَّرْحِ خَمْسَ مَرَّاتٍ، وَرِوَايَةً مَعَ الضَّبْطِ نَحْوَ عِشْرِينَ مَرَّةً.

وَقَدْ تَلَمَّسْتُ خِلَالَ تَدْرِيسِهِ حَاجَةَ النَّاسِ إِلَى كِتَابٍ جَدِيدٍ سَهْلٍ لَا يَحْتَاجُ إِلَى أُسْتَاذٍ. فَكِتَابُ الإِمَامِ التِّرْمِذِيِّ كِتَابٌ جَلِيلُ القَدْرِ، لَكِنَّهُ وُضِعَ لِلْعُلَمَاءِ وَالطَّلَبَةِ، وَلَا يَتِمُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ إِلَّا إِذَا تَمَّتْ دِرَاسَتُهُ عَلَى الشُّيُوخِ، أَوْ قُرِئَ مَعَ شَرْحٍ. وَمَا كُلُّ قَارِئٍ يَجِدُ الوَقْتَ لِذَلِكَ. وَمِنْ هُنَا نَشَأَتْ فِكْرَةُ وَضْعِ كِتَابٍ جَدِيدٍ، فَإِنَّ أَشَدَّ مَا تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الأُمَّةُ فِي هَذَا العَصْرِ هُوَ مَعْرِفَةُ أخْلاقِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَشَمَائِلِهِ، فَهِيَ مِفْتَاحُ المَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ وَالتَّعْظِيمِ وَالِاقْتِدَاءِ.

وَلَعَلَّ أَوْسَعَ كِتَابٍ أَلَّفَهُ الأَقْدَمُونَ فِي شَمَائِلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيمَا اطَّلَعْتُ عَلَيْهِ هُوَ كِتَابُ الأَنْوَارِ فِي شَمَائِلِ النَّبِيِّ المُخْتَارِ - صلى الله عليه وسلم - تَأْلِيفُ الإِمَامِ رُكْنِ الدِّينِ مُحْيِي السُّنَّةِ الحُسَيْنِ بْنِ مَسْعُودٍ البَغَوِيِّ الفَرَّاءِ المُتَوَفَّى سَنَةَ 516 هِجْرِيَّةً، فَقَدَ حَوَى 1257 حَدِيثًا. وَقَدْ عَلَّقَ عَلَيْهِ العَلَّامَةُ الوَالِدُ الشَّيْخُ إِبْرَاهِيمُ اليَعْقُوبِيُّ رَحِمَهُ اللهُ وَخَرَّجَ أَحَادِيثَهُ، وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ خِلَالَ تَصْحِيحِ تَجَارِبِ الطَّبْعِ، وَتُوُفِّيَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت