439 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَتِ الحَبَشَةُ يَزْفِنُونَ (1) بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَيَرْقُصُونَ وَيَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَا
يَقُولُونَ؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ.
(153) بَابُ تَرْوِيحِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ أَزْوَاجِهِ
440 -عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ - رضي الله عنهما: «أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ، تَعْرِفِينَ هَذِهِ؟ قَالَتْ: لَا، يَا نَبِيَّ اللهِ. قَالَ: هَذِهِ قَيْنَةُ بَنِي فُلَانٍ، تُحِبِّينَ أَنْ تُغَنِّيَكِ؟ فَغَنَّتْهَا» . حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي السُّنَنِ الكُبْرَى وًاللَّفْظُ لَهُ. وأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ. وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ: «فَأَعْطَاهَا طَبَقًا (2) فَغَنَّتْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: قَدْ نَفَخَ الشَّيْطَانُ فِي مَنخِرَيْهَا (3) » .
441 -عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها: قَالَتْ: «دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدِي جَارِيَتَانِ مِنْ جَوَارِي الأَنْصَارِ تُغَنِّيَانِ بِمَا تَقَاوَلَتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ بُعَاثٍ (4) ، قَالَتْ: وَلَيْسَتَا بِمُغَنِّيَتَيْنِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ فِي بَيْتِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَذَلِكَ فِي يَوْمِ عِيدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: يَا أَبَا بَكْرٍ، إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا» . أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(1) يَزْفِنُونَ: الزَّفْنُ: اللعبُ والرقص.
(2) طَبَقًا: أي من متاع البيت لتضرِبَ به مع الغناء، وقيل: بل أهداها طَبَقَ طَعَامٍ.
(3) قد نَفَخَ الشيطانُ في مَنْخِرَيها: هو ثناء عليها بأنها تجيدُ الغناء.
(4) يَومُ بُعَاثٍ: حربٌ كانت بين الأوس والخزرج قبل الهجرة.