وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَأَىهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8) } [سُورَةُ فَاطِرٍ: 8] .
217 -عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَوْقَدَ نَارًا فَجَعَلَ الجَنَادِبُ (1) وَالفَرَاشُ يَقَعْنَ فِيهَا، وَهُوَ يَذُبُّهُنَّ (2) عَنْهَا، وَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ (3) عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تُفْلِتُونَ مِنْ يَدِي» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(73) بَابُ مَحَبَّةِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِلتَّيْسِيرِ
218 -عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهَا قَالَتْ: «مَا خُيِّرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَمْرَيْنِ إِلَّا أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْمًا، فَإِنْ كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ. وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِنَفْسِهِ إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ فَيَنْتَقِمُ لِلّاهِ بِهَا» . أَخْرَجَهُ الإِمَامُ مَالِكٍ فِي المُوَطَّأِ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
219 -عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ» . أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.
(1) الجَنَادِبُ: جمع جُنْدب: وهو نوعٌ من الجراد يقفز ويطير، يشبه الصِّرار.
(2) يَذُبُّهُنَّ: يدْفَعُهُنَّ.
(3) الحُجَزُ: جمع حُجْزَة وهي مَعْقِدُ الإزارِ والسَّراويلِ، والمقصود الأخذُ بالإزارِ، وهو من باب المجاز للمُجاورة.