لَيْلَةَ البَدْرِ» (1) . وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أُمِّ مَعْبَدٍ - رضي الله عنها - قَوْلُهَا: «رَأَيْتُ رَجُلًا ظَاهِرَ الوَضَاءَةِ، أَبْلَجَ الوَجْهِ» (2) . وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ يَزِيدَ الفَارِسِيِّ فِي بَابِ صِفَةِ لِحْيَة النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: «جَمِيلُ دَوَائِرِ الوَجْهِ» (3) .
(7) بَابُ صَدْرِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
قَالَ اللهُ تَعَالَى: {أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (1) } [سُورَةُ الشَّرْحِ: 1] . وَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) } [سُورَةُ الشُّعَرَاءِ: 193 - 194] .
35 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ يَلْعَبُ مَعَ الغِلْمَانِ، فَأَخَذَهُ فَصَرَعَهُ، فَشَقَّ عَنْ قَلْبِهِ، فَاسْتَخْرَجَ القَلْبَ، فَاسْتَخْرَجَ مِنْهُ عَلَقَةً (4) ، فَقَالَ: هَذَا حَظُّ الشَّيْطَانِ مِنْكَ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ لَأَمَهُ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي مَكَانِهِ، وَجَاءَ الغِلْمَانُ يَسْعَوْنَ إِلَى أُمِّهِ يَعْنِي ظِئْرَهُ (5) ، فَقَالُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، فَاسْتَقْبَلُوهُ وَهُوَ مُنْتَقِعُ (6) اللَّوْنِ، قَالَ أَنَسٌ: وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَثَرَ ذَلِكَ المِخْيَطِ فِي صَدْرِهِ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.
(1) انظر الحديث (18) .
(2) انظر الحديث (21) .
(3) انظر الحديث (58) .
(4) العَلَقَةُ: قطعةٌ من دمٍ جامدٍ.
(5) الظِّئْرُ: المُرْضِعُ، وهي السيدةُ حليمةُ السعدية رضي الله عنها.
(6) مُنْتَقِعُ اللونِ: أي مُتَغَيِّرُ اللونِ.