(70) بَابُ حَارِسِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
215 -عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ: «سَهِرَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَقْدَمَهُ المَدِينَةَ لَيْلَةً. فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ. قَالَتْ: فَبَيْنَمَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ السِّلَاحِ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ. فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ نَامَ» . أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.
(71) بَابُ حَادِي النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -
216 -عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «كَانَ أَنْجَشَةُ يَحْدُو (1) بِالنِّسِاءِ، وَكَانَ البَرَاءُ ابْنُ مَالِكٍ يَحْدُو بِالرِّجَالِ، وَكَانَ أَنْجَشَةُ حَسَنَ الصَّوْتِ، وَكَانَ إِذَا حَدَا أَسْرَعَتِ الإِبِلُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: يَا أَنْجَشَةُ رُوَيْدَكَ (2) » . أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ المُفْرَدِ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
(72) بَابُ حِرْصِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى إِيمَانِ قَوْمِهِ
وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ: {وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم مَّا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ (68) } [سُورَةُ المَائِدَةِ: 68] .
قَالَ اللهُ تَعَالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ (128) } [سُورَةُ التَّوْبَةِ: 128] .
(1) الحُداء: سَوق الإبل بالغناء لها، والحادي هو السائق.
(2) رُوَيْدًا: تمهَّلْ.