فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 211

وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ هِنْدِ بْنِ أَبِي هَالَةَ - رضي الله عنه - وَصْفُهُ - صلى الله عليه وسلم - بِأَنَّهُ «كَثُّ اللِّحْيَةِ» (1) .

59 -عَنْ يَزِيدَ الفَارِسِيِّ وَكَانَ يَكْتُبُ المَصَاحِفَ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي المَنَامِ زَمَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: فَقُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما: «إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي النَّوْمِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ الشَّيْطَانَ

لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَشَبَّهَ بِي، فَمَنْ رَأَىنِي فِي النَّوْمِ فَقَدْ رَأَىنِي. هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَنْعَتَ

هَذَا الرَّجُلَ الَّذِي رَأَيْتَهُ فِي النَّوْمِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَنْعَتُ لَكَ رَجُلًا بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، جِسْمُهُ وَلَحْمُهُ أَسْمَرُ إِلَى البَيَاضِ، أَكْحَلُ العَيْنَيْنِ، حَسَنُ الضَّحِكِ، جَمِيلُ

دَوَائِرِ الوَجْهِ، مَلأَتْ لِحْيَتُهُ مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ (2) ، قَدْ مَلأَتْ نَحْرَهُ. قَالَ عَوْفٌ: وَلا أَدْرِي مَا كَانَ مَعَ هَذَا النَّعْتِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَوْ رَأَيْتَهُ فِي اليَقَظَةِ مَا اسْتَطَعْتَ أَنْ تَنْعَتَهُ فَوْقَ هَذَا». أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ في الشَّمَائِلِ.

60 -عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَأْخُذُ مِنْ لِحْيَتِهِ مِنْ عَرْضِهَا وَطُولِهَا» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَسَنٌ غَرِيبٌ.

61 -عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه: «هَلْ كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - خَضَبَ؟ فَقَالَ: لَمْ يَبْلُغِ الخِضَابَ، كَانَ فِي لِحْيَتِهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

(1) انظر الحديث (18) . ورُوِيَ عن أبي عُبَيدٍ القاسِمِ بن سَلَّامٍ تفسيرُه بقوله: كما في دلائل النبوة لأبي نعيم الأصفهاني:"الكُثُوثَةُ أَنْ تَكُونَ اللِّحْيَةُ غَيْرَ دَقِيقَةٍ وَلَا طَوِيلَةٍ، وَلَكِنَّ فِيهَا كَثَافَةً مِنْ غَيْرِ عِظَمٍ وَلَا طُولٍ".

(2) «ما بين هذه إلى هذه» : أي من هذه الأذن إلى هذه الأذن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت