عبد الوهاب بن منده، وابن الصلاح، والذهبي بكونه صلبا في السنة؛ وهذا هو الأصل الذي لا يُحاد عنه حتى يثبت خلافُه (1) .
ويقوّي ما ذهبنا إليه بعض عبارته في الرواة التي تدل على صحة معتقده، وسلامة مذهبه من الانحراف. وإليك شيئًا من ذلك:
قال في ترجمة أحمد بن الحسين بن يحيى بن سعيد بن بشر أبو الفضل بديع الزمان الهمذاني:"أدركته ولم يُقضَ لي عنه السّماع، وكان في الحديث ثقةً، ويُتَّهم بمذهب الأشعرية" (2) .
وقال في ترجمة أبي الفرج الهمَذاني عبد الغفار بن الحسين بن أحمد:"سمعت منه وما كان مائلًا إلى المبتدعة" (3) .
وقال في ترجمة مكي بن جبير بن عبد الله بن مكي بن أحمد أبو محمد الهمذاني الشعار:"كنّا نسمع بقراءته من مشايخ البلد ومن القادمين، وكان حسن السيرة شديدًا في السنة، متعصبًا لأهل الأثر، مؤمنًا، متواضعًا" (4) .
(1) انظر"طبقات الشافعية"لابن قاضي شهبة، (1/ 285، رقم 253) ،"السير" (19/ 295، رقم 186) ،"العبر" (2/ 393 - 394) .
(2) الوافي في الوفيات (6/ 345)
(3) لسان الميزان (4/ 41)
(4) تاريخ الإِسلام (34/ 308)