فهرس الكتاب

الصفحة 1148 من 2042

كالمطابقة في قول أبي ذؤيب الهذلي (1) :

أَمَا وَالَّذِي أَبْكَى وَأَضْحَكَ وَالَّذِي ... أَمَاتَ وَأَحْيَى وَالَّذِي أَمْرُهُ الأَمْرُ (2)

أم كان حسنُها عارضًا له من جهة تركيب حروفه، كالجناس في قول الحريري:

سِمْ سِمَةً تُحْمَدُ آثَارُهَا ... وَاشْكُرْ لِمَنْ أَعْطَى وَلَوْ سِمْسِمَه (3)

فكلُّها تُسمَّى المحسناتِ وتوابعَ البلاغة، ويلقبونها بالبديع. فانحصر علمُ البلاغة لذلك في ثلاثة فنون:

(1) قال ابن قتيبة في ترجمته:"هو خويلد بن خالد، جاهلي إسلامي، وكان راويةً لساعدة بن جُؤَيَّة الهذلي. وخرج مع عبد الله بن الزبير في مغزًى نحو المغرب فمات، فدلاه عبد الله بن الزبير في حفرته (أي دفنه) ". وقال الأصفهاني:"وهو أحد المخضرمين ممن أدرك الإسلام، وأسلم فحسن إسلامه، ومات في غَزاة إفريقية"، وذكر أن وفاته كانت بمصر في طريق العودة إلى المدينة. وقال ابن سلام:"وكان أبو ذؤيب شاعرًا فحلًا لا غَميزةَ فيه ولا وَهْنَ، قال أبو عمرو بن العلاء: سئل حسان بن ثابت: من أشعر الناس؟ فقال: حيًّا أم رجلًا؟ قالوا: حيًّا، قال: هذيل أشعر الناس حيًّا"، ثم قال ابن سلام:"أشعر هذيل غير مدافع أبو ذؤيب". الدينوري: الشعر والشعراء، ص 397؛ كتاب الأغاني (نشرة القاهرة) ، ج 6، ص 265 - 266؛ الأغاني (نشرة الحسين) ، ج 2/ 6، ص 764 - 765؛ الجمحي، محمد بن سلام: طبقات الشعراء، تحقيق جوزف هل (بيروت: دار الكتب العلمية، 1422/ 2001) ، ص 55 - 56.

(2) والبيت هو العاشر من قصيدة طويلة من واحد وثلاثين بيتًا من بحر الطويل، ليست في"ديوان الهذليين، وإنما هي لأبي صخر الهذلي لا لأبي ذؤيب، وقد رواها أبو علي القاضي عن أبي بكر بن الأنباري بسنده، وأولها":

لِلَيْلَى بِذَاتِ الجيشِ دَارٌ عرفتُها ... وَأُخْرَى بِذَاتِ البَيْنِ آيَاتُها سَطْرُ

القالي، أبو علي إسماعيل بن القاسم بن عيذون: كتاب الأمالي ومعه"ذيل الأمالي"و"النوادر"له، و"التنبيه"لأبي عبيد البكري، نشرة بعناية صلاح بن فتحي هلل وسيد بن عباس الجليمي (صيدا/ بيروت: المكتبة العصرية، 1427/ 2006) ، ص 148 - 150؛ وهو في: العلوي (584 - 656 هـ) ، المظفر بن الفضل: نَضرة الإغريض في نُصرة القريض، تحقيق نُهى عارف الحسن (دمشق: مجمع اللغة العربية بدمشق، بدون تاريخ) ، ص 103. ونسبه كذلك لأبي صخر.

(3) الحريري: مقامات الحريري، ص 501 (المقامة السادسة والأربعون: الحلبية) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت