فهرس الكتاب

الصفحة 1588 من 2042

لَا يُؤْيِسَنَّكَ مِنْ مُخَدَّرَةٍ ... قَوْلٌ تُغَلِّظُهُ وَإِنْ جَرَحَا (1)

فقال أبو نواس:

صَرِّحَنْ لِلَّذِي تُحِبُّ بِحُبٍّ ... ثُمَّ دَعْهُ يَرُوضُهُ إِبْلِيسُ (2)

وسيأتي في فصل شهادة الأئمة لبشار كيف أخذ أبو العتاهية معنى بشار في إخفاء البكاء، فانظره هناك. ويأتي في ذلك الفصل قولُ علي بن يحيى بن أبي منصور:"ما عُرف بشارٌ بسرقة شعرٍ جاهليٍّ ولا إسلاميٍّ"، وذكر المعري في شرحه على ديوان المتنبي (معجزِ أحمد) أن المتنبي أخذ قوله في الخيل:

شَوَائِلَ تَشْوَالَ العَقَارِبِ بِالقَنَا ... لَهَا مَرَحٌ مِنْ تَحْتِهِ وَصَهِيلُ (3)

من قول بشار:

وَالخَيْلُ شَائِلَةٌ تَشُقُّ غُبَارَهَا ... كَعَقَارِبٍ قَدْ رَفَّعَتْ أَذْنَابَهَا (4)

كان بشار يُعنى أن يصوغ كثيرًا من قصائده على طريقة النظم العربي القديم، سواء كان من جهة المعاني، فيذكر الأطلال والرسوم والغُدُر والمراعي إعجابًا

(1) كتاب الأغاني، ج 3، ص 209 (نشرة القاهرة) ؛ الأغاني، ج 1/ 3، ص 691 (نشرة الحسين) ؛ ديوان بشار بن برد، ج 1/ 2، ص 72. والبيت هو الثاني من قصيدة اثنين وأربعين بيتًا من بحر السريع، قالها بشار في النسيب بسُعدى، وقد ساقه الأصفهاني بلفظ"مخبَّأة"بدل"مخبرة".

(2) ديوان أبي نواس، ص 379، وفيه:"عَرِّضَنْ"بدل"صَرِّحَنْ".

(3) البرقوقي: شرح ديوان المتنبي، ج 3، ص 221. والبيت من قصيدة قالها يمدح سيف الدولة، وطالعها:

لَيَالِيَّ بَعْدَ الظَّاعِنِينَ شُكُولُ ... طِوَالٌ وَلَيْلُ العَاشِقِينَ طَوِيلُ

(4) المعري، أبو العلاء: شرح ديوان أبي الطيب المتنبي: معجز أحمد، تحقيق عبد المجيد دياب (القاهرة: دار المعارف، ط 2، 1413/ 1992) ، ج 3، ص 339. وبيت بشار هذا لم ينشده غير أبي العلاء الذي اعتمد المصنف في تحقيقه عليه. ديوان بشار بن برد، ج 2/ 4، ص 28 (الملحقات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت