النبي - صلى الله عليه وسلم - في مدة الحارث، ثم وليهم جبلة بن الأيهم". اهـ. وفُتحت الشام في زمنه وأسلم (1) ."
وكان النابغةُ قد أسنَّ جدًّا، وترك قولَ الشعر، فمات وهو لا يقوله (2) . وتوفي النابغةُ قبل البعثة وقد أسن (3) . وانظرْ قولَه:
المَرْءُ يَأْمُلَ أَنْ يَعِيشَ ... وَطُولُ عَيْشٍ قَدْ يَضُرُّهْ (4)
قال عمر بن الخطاب:"النابغة أشعر غطفان"، وقال أيضًا:"النابغةُ أشعر العرب". (5) وقال ابن عباس وأبو الأسود مثلَه (6) . وهو من الطبقة الأولى من المقدَّمين على سائر الشعراء (7) . قال ابن قتيبة:"نبغ النابغة في الشعر بعد ما احتنك" (8) (أي اكتهل، وكانوا يديرون شيئًا من العمامة تحت الحنك، فيقال للرجل حينئذ محنك) . وتقدم قولُ النويري أن ذلك سبب تلقيبه بالنابغة. وفي جمهرة أشعار العرب:"كان النابغة قد أسنَّ جدًّا فترك قول الشعر فمات وهو لا يقوله". (9)
(1) يعني جبلة بن الأيهم.
(2) ص 287 جزء 1 خزانة الأدب. - المصنف. لم أجد هذا في"خزانة الأدب"للبغدادي بتحقيق عبد السلام هارون.
(3) توفي النابغة نحو سنة 604 م قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بحوالي ثمانية عشر سنة.
(4) ابن قتيبة: الشعر والشعراء، ص 77؛ ديوان النابغة الذبياني، ص 156.
(5) انظر: الجمحي: طبقات الشعراء، ص 43؛ ابن قتيبة: الشعر والشعراء، ص 76؛ الأصفهاني: الأغاني، ج 4/ 11، ص 243 - 244 (نشرة الحسين) . - المحقق.
(6) الأصفهاني: الأغاني، ج 4/ 11، ص 244 (نشرة الحسين) ؛ العباسي: معاهد التنصيص، ج 1، ص 112.
(7) الأغاني ص 162 جزء 9. - المصنف.
(8) ص 20 كتاب الشعراء. - المصنف.
(9) ص 29 جمهرة. - المصنف.