مَنْ غاب عن زوجته فبلغها موته أو طلاقه، فظنت وقوع ذلك واعتدت وتزوجت بآخر وولدت أولادًا، ثم تبين خلافُ ما بلغها وكانت قد ولدت أولادًا، فالأولاد للثاني. (1)
17 -الحمل منشأ النسب، فكان حريًّا بضبط أحواله الشرعية للاعتداد به (2) (مبدأً ونهاية) . فأقلُّ مدة الحمل بالجنين ستةُ أشهر، وأقصى مدة بقائه في بطن أمه سنتان، (3) وهذا مذهبُ الحنفية. لا خلاف بين علماء الإسلام في أن أقل مدة الحمل ستةُ أشهر، للإجماع على ذلك.
وأما أقصى مدة الحمل ففيها اختلافٌ كثير؛ ففي المالكي أقصى أمد الحمل خمسُ سنين، (4) وبه القضاء. (5) وفي الشافعي أكثرُ مدة الحمل أربعُ سنين، (6) وفي الحنبلي مثلُ الشافعي. (7) ولا دليلَ لواحد من هذه المذاهب من الكتاب، أو السنة، أو الإجماع، أو القياس.
واحتج الحنفيةُ بقول عائشة المرويِّ في سنن الدارقطني وسنن البيهقي، (8) فهو أمثلُ ما رُوِيَ في هذا الباب، وهو قولُ صاحبيه.
(1) الدر المختار، ص 714؛ ورد المختار ص 714 - 715 جزء 2.
(2) رد المحتار ص 963 جزء 2.
(3) الدر المختار، ص 963 جزء 2.
(4) شرح التاودي على التحفة، ص 431 جزء 1، والبناني على عبد الباقي ص 205 جزء 4.
(5) عند البلاد التي التزمت مذهب مالك.
(6) المهذب للشيرازي، ص 142 جزء 2.
(7) زاد المستقنع بمختصر المقنع وعليه الروض المربع ومعه نيل المآرب على دليل الطالب، المطبعة الخيرية للخشاب 1324، ص 168 جزء 2.
(8) سيأتي ذكره وتخريجه بعد قليل.