بِالله يا ظُبَيَّاتِ القَاعِ قُلْنَ لَنَا: ... لَيْلَايَ مِنْكُنَّ أَمْ لَيْلَى مِنَ البَشَرِ (1)
فلم يقل أم هي من البشر، ليعيد اسمها (2) .
وقد يختار الموصول؛ لأن الصلة تُشعر بمعنى لا يمكن أن يؤدَّى بغير الجملة، مثل معنى شعار الصلة بالتفخيم في قوله تعالى: {فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ مَا غَشِيَهُمْ (78) } [طه: 78] ، وكاختيار الموصول على المعرف بأل في قول زهير:
وَمَنْ لَمْ يَذُدْ عَنْ حَوْضِهِ بِسِلَاحِهِ ... يُهَدَّمْ وَمَنْ لَا يَظْلِمِ النَّاسَ يُظْلَمِ (3)
= ثلاثين صباحًا، على رعل، وذكوان، وبني لحيان، وعُصية الذين عصوا الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم -". صحيح البخاري،"كتاب المغازي"، الحديث 4091، ص 693 والحديث 4094 وفيه اللفظ المذكور أعلاه؛ صحيح مسلم،"كتاب المساجد ومواضع الصلاة"، الحديث 677، ص 245."
(1) هذا البيت اختلف في نسبته إلى أربعة شعراء على الأقل، والأكثر على أنه للعرجي أو مجنون ليلى. وهو في ديوان هذا الأخير من مقطوعة من ستة أبيات طالعها:
يَا سَرْحَةَ الرُّوح أَيْنَ الحَيُّ، وَاكَبِدِي ... لَهْفَى تَذُوبُ - وَبَيْتِ الله - مِنْ حَسَرِ
وقد نسبه أسامة بن منقذ وابن رشيق للعرجي، ونسبه آخرون لغيرهما، وأعرض أبو بكر الوالبي عنه وعن المقطوعة المذكورة فيما روى من شعر قيس بن الملوح، حيث قال:"هذا جملة ما تناهى إلينا من أخبار المجنون وأشعاره، وما كان منحولًا من قصيدة أو خبر أعرضنا عن كتبه". أسامة بن منقذ: البديع في نقد الشعر، تحقيق أحمد أحمد بدوي وحامد عبد المجيد (الجمهورية العربية المتحدة: وزارة الثقافة والإرشاد القومي - الإدارة العامة للثقافة، بدون تاريخ) ، ص 93؛ العمدة، ج 2، ص 17 - 18؛ ديوان مجنون ليلى، جمع وتحقيق عبد الستار أحمد فراج (القاهرة: مكتبة مصر، 1979) ، ص 130؛ ديوان قيس بن الملوح مجنون ليلى، رواية أبي بكر الوالبي، تحقيق يسري عبد الغني (بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 1420/ 1999) ، ص 128. وانظر تخريجًا للبيت في: البغدادي: خزانة الأدب، ج 1، ص 97.
(2) وقد سبق علماءَ البلاغة إلى التنبيه على إيراد العلم لقصد التلذذ أبو الطيب المتنبي، إذ قال في مدح أبي شجاع عضد الدولة:
أَسَامِيًا لَمْ تَزِدْهُ مَعْرِفَةً ... وَإِنَّمَا لَذَّةً ذَكَرْنَاهَا
-المصنف.
البرقوقي: شرح ديوان المتنبي، ج 4، ص 410.
(3) البيت من معلقة زهير التي قالها في مدح الحارث بن عوف بن أبي حارثة، وهرم بن سنان، وذكر فيها سعيهما للصلح بين قبيلتي عبس وذبيان. ديوان زهير بن أبي سلمى، ص 111.