فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 2042

أَلَا أَيُّهَا ذَا الزَّاجِرِي أَحْضُرَ الوَغَى ... وَأَنْ أَشْهَدَ اللَّذَّاتِ، هَلْ أَنْتَ مُخْلِدِي

فَإِنْ كُنْتَ لَا تَسْتَطِيعُ دَفْعَ مَنِيَّتِي ... فَدَعْنِي أُبَادِرْهَا بِمَا مَلَكَتْ يَدِي (1)

وتستعمل"إذا"في مقام عدم اليقين كتصور الأمر المحبوب كثيرًا وقوعه لشدة تعلق القلب بكثرته كقول النابغة:

إِذَا تَغَنَّى الحَمَامُ الوُرْقُ ذَكَّرَنِي ... وَلَوْ تَرَحَّلْتُ عَنْهَا أُمَّ عَمَّارِ (2)

وأصل المسند التأخير عن المسند إليه. وقد يقدم ليفيد تقديمُه قصرَ المسند إليه على المسند نحو: {لَا فِيهَا غَوْلٌ} [الصافات: 47] ، أي أن عدم الغَوْل مقصورٌ على الكون في خمر الجنة، وسيأتي في القصر. وقد شاع عند العرب تقديمُ أسماء الأعداد عند قصد جمع أشياء ليفيد التقديم تشويقًا للمعدود نحو قوله - صلى الله عليه وسلم:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظلَّ إلا ظله: الإمام العادل. . ."إلخ (3) ، ونحو:"كلمتان حبيبتان إلى الرحمن"الحديث (4) . ونحو قول محمد بن وُهَيب في مدح المعتصم العباسي:

(1) البيتان من المعلقة. ديوان طرفة بن العبد، ص 33 (وفيه:"اللائمي"بدل"الزاجري") . القرشي: جمهرة أشعار العرب، ص 204 (وهو كما ذكر المصنف هنا) .

(2) البيت من قصيدة رُوي عن المفضل الضبي أنها إحدى المعلقات السبع، وهي من البحر البسيط. القرشي: جمهرة أشعار العرب، ص 151؛ ديوان النابغة الذبياني، ص 203 (نشرة محمد أبو الفضل إبراهيم) وص 149 (نشرة ابن عاشور) . وفي رواية أبي زيد القرشي:"هيجني"بدل"ذكرني"، و"إن تَغَرَّبْتُ"بدل"وَلَوْ تَرَحَّلْتُ"، وفي الديوان بنشرتيه بلفظ:"تَعزَّيْتُ عنها".

(3) صحيح البخاري،"كتاب الأذان"، الحديث 660، ص 107؛"كتاب الزكاة"، الحديث 1423، ص 230؛"كتاب الحدود"، الحديث 6806، ص 1173؛ صحيح مسلم،"كتاب الزكاة"، الحديث 1031، ص 370؛ سنن الترمذي،"كتاب الزهد"، الحديث 2391، ص 569.

(4) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كلمتان حبيبتان إلى الرحمن، خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم". صحيح البخاري،"كتاب الدعوات"، الحديث 6406، ص 1112؛"كتاب الأيمان والنذور"، الحديث 6682، ص 1154؛"كتاب التوحيد"، الحديث 7563، ص 1305.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت