إِذَا سَاءَ فِعْلُ المَرْءِ سَاءَتْ ظُنُونُهُ ... وَصَدَّقَ مَا يَعْتَادُهُ مِنْ تَوَهُّمِ (1)
وقول الخوارزمي في بعض مكاتبيه:"إذا أحسَّ من لسانه بسطة، ووجد في خاطره فضلة، وأصاب من القول جريانًا، قال ما وجد بيانًا،" (2) فحل بذلك قول الشاعر:
وَقَدْ وَجَدْتَ مَجَالَ الْقَوْلِ ذَا سَعَةٍ ... فَإِنْ وَجَدْتَ لِسَانًا قَائِلًا فَقُلِ (3)
مع تغييرٍ في اللفظ والمعنى. وأما عقدُ النثر فكثير، ومنه قولُ أبي تمام:
أَتَصْبِرُ لِلْبَلْوَى عَزَاءً وَحِسْبَةً ... فَتُؤْجَرَ أَمْ تَسْلُو سُلُوَّ الْبَهَائِمِ (4)
عَقَدَ قولَ علي - رضي الله عنه - للأشعث بن قيس:"إن صَبَرْتَ صبرَ الأحرار، وإلَّا سَلَوْتَ سُلُوَّ البهائم". (5)
(1) البرقوقي: شرح ديوان المتنبي، ج 4، ص 264. والبيت هو الثامن من قصيدة في واحد وأربعين بيتًا يمدح فيها المتنبي كافورًا الإخشيدي وقد أهدى إليه مهرًا في شهر ربيع الآخر سنة 347 هـ.
(2) الخوارزمي، أبو بكر: رسائل أبي بكر الخوارزمي (القسطنطينية: مطبعة الجوائب، ط 1، 1297 هـ) ، ص 11.
(3) البيت هو الخامس من قصيدة للمتنبي يمدح فيها سيفَ الدولة ويعتذر إليه، وذلك في سنة 341 هـ، ومطلعُها:
أَجَابَنِي دَمْعِي وَمَا الدَّاعِي سِوَى طَلَلٍ ... دَعَا فَلَبَّاهُ قَبْلَ الرَّكْبِ والإِبِلِ
البرقوقي: شرح ديوان المتنبي، ج 3، ص 205.
(4) البيت هو الحادي عشر من قصيدة يمدح فيها مالك بن طوق ويعزيه عن أخيه القاسم. ديوان أبي تمام، ص 300.
(5) وعنه أيضًا أنه قال:"إن صبرت صبرَ الأحرار، وإما سلَوْتَ سُلُوَّ الأغمار". نهج البلاغة، ص 392؛ التوحيدي، أبو حيان علي بن محمد بن العباس: كتاب الإمتاع والمناسبة، نشرة بعناية محمد حسن محمد حسن إسماعيل وأحمد رشدي شحاته عامر (بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 1424/ 2003) ، ص 314؛ ابن حمدون، محمد بن الحسن بن محمد بن علي: التذكرة الحمدونية، تحقيق إحسان عباس وبكر عباس (بيروت: دار صادر، ط 1، 1996) ، ج 4، ص 210.