فهرس الكتاب

الصفحة 1461 من 2042

•"أو لَا يكون مستعملًا في المعنى المطلوب" (1) ، يعني به الغلطَ في استعمال اللفظ، كما تقدم من قول المسيَّب بن عَلَس:"بِنَاجٍ عَلَيْهِ الصَّيْعَريَّةُ مِكْدَمِ".

ومثلُه الاستعارةُ المذمومة، كقول أبي تمام:

لَا تَسْقِنِي مَاءَ المَلَامِ فَإِنَّنِى ... صَبٌّ قَدِ اسْتَعْذَبْتُ مَاءَ بُكَائِي (2)

حيث شبَّه اللوم بالماء المشروب.

•"فقد قال عمر - رضي الله عنه - في زهير: لا يتتبع الوحشيَّ، ولا يعاظل في الكلام" (3) ، ساقه المؤلفُ حجةً على السلامة من الوحشية ومن عدم الاستقامة، ولذلك لم يقتصر على إحدى الجملتين كما اقتصر على الجملة الثالثة فيما تقدم من قول عمر:"ولا يمدح الرجل إلا بما يكون للرجال"، حيث كانت ترجع إلى حسن معنى الوصف.

وقول عمر:"لا يعاظل"الكلام"، وقع في النسخ:"ولا يعاظل الكلام"، بسقوط حرف الظرفية، ولا يتعدى فعل يعاظل إلى الكلام بنفسه، فهو من باب نزع الخافض. وفي كتاب"جمهرة أشعار العرب"لأبي زيد:"ولا يعاظِل بين الكلامين" (4) ، وفي"نقد الشعر"و"الموازنة"و"المثل السائر":"ولا يعاظل بين الكلام" (5) . وإضافة"

= مَا هَاجَ أَحْزَانًا وَشَجْوًا قَدْ شَجَا ... مِنْ طَلَلٍ كَالأَتْحَمِيِّ أَنْهَجَا

ديوان العجاج، ج 2، ص 13 - 82.

(1) نشرة هارون، ج 1، ص 15.

(2) ديوان أبي تمام، ص 14. والبيت هو الثاني من قصيدة طويلة قالها أبو تمام في مدح يحيى بن ثابت.

(3) نشرة هارون، ج 1، ص 15.

(4) صفحة 25 طبع بولاق سنة 1308. - المصنف. الأنصاري: جمهرة أشعار العرب، ص 76 - 77. وتمام كلام عمر كما رواه أبو زيد:"لا يعاظل بين الكلامين، ولا يتتبع وحشيَّ الكلام، ولا يمدح أحدًا بغير ما فيه". وهو يرويه عن أبي عبيدة عن الشعبي يرفعه إلى ابن عباس. ورواه الآمدي بلفظ مختلف قليلًا:"كان لا يعاظل بين الكلامين، ولا يتتبع حوشيَه، ولا يمدح الرجلَ إلا بما في الرجل".

(5) قدامة بن جعفر: نقد الشعر، ص 151؛ الآمدي: الموازنة، ج 1، ص 293؛ ابن الأثير: المثل السائر، ج 1، ص 285. وانظر كذلك: الأصفهاني: الأغاني، ج 4/ 11، ص 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت